سمي الخليل خليلًا؛ لأن محبته تتخلل القلب، فلا تدع فيه خللًا إلا ملأته وأنشد قول بشار:
قَدْ تَخَلَّلْتَ مَسْلَكَ الرُّوْحِ مِنِّيْ … وَبِهِ سُمِّيَ الْخَلِيْلُ خَلِيْلَا
وخليل إما فعيل بمعنى فاعل، كالعليم بمعنى العالم، وإما بمعنى مفعول، كالحبيب بمعنى المحبوب، وقد كان إبراهيم عليه السلام محبوبًا للَّه ومحبًّا له. {مُحِيطًا} اسم فاعل من أحاط الرباعي يحيط إحاطة، كأعان يعين إعانة؛ أي: عالمًا بكل شيء من الجزئيات والكليات، فهو يجازيهم على أعمالهم خيرها وشرها قليلها وكثيرها.
البلاغة
وقد تضمنت هذه الآيات أنواعًا من الفصاحة والبلاغة والبيان والبديع (1):
منها: التجنيس المغاير في قوله: {فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا}، وفي قوله: {فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا}، وفي قوله: {وَمَنْ أَحْسَنُ} و {وَهُوَ مُحْسِنٌ}.
ومنها: التكرار في قوله: {لَا يَغْفِرُ} و {يَغْفِرُ}، وفي قوله: {يُشْرِكْ} {وَمَنْ يُشْرِكْ}، وفي {لآمرنهم}، وفي: اسم الشيطان، وفي قوله: {يَعِدُهُمُ} و {ما يعدهم}، وفي الجلالة، في مواضع، وفي قوله: {بِأَمَانِيِّكُمْ} {وَلَا أَمَانِيِّ}، وفي قوله: {مَنْ يَعْمَلْ}، وفي {إِبْرَاهِيمَ}.
ومنها: الطباق المعنوي في قوله: {وَمَنْ يُشَاقِقِ}، و {الْهُدَى}، وفي قوله: {أَنْ يُشْرَكَ بِهِ}، و {لِمَنْ يَشَاءُ} يعني المؤمن، وفي قوله: {سُوءًا} و {الصَّالِحَاتِ}.
ومنها: الاختصاص في قوله: {بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ} وفي قوله: {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} و {مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} وفي قوله: {مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}.--------------------------------------------
(1) البحر المحيط.
قَدْ تَخَلَّلْتَ مَسْلَكَ الرُّوْحِ مِنِّيْ … وَبِهِ سُمِّيَ الْخَلِيْلُ خَلِيْلَا
وخليل إما فعيل بمعنى فاعل، كالعليم بمعنى العالم، وإما بمعنى مفعول، كالحبيب بمعنى المحبوب، وقد كان إبراهيم عليه السلام محبوبًا للَّه ومحبًّا له. {مُحِيطًا} اسم فاعل من أحاط الرباعي يحيط إحاطة، كأعان يعين إعانة؛ أي: عالمًا بكل شيء من الجزئيات والكليات، فهو يجازيهم على أعمالهم خيرها وشرها قليلها وكثيرها.
البلاغة
وقد تضمنت هذه الآيات أنواعًا من الفصاحة والبلاغة والبيان والبديع (1):
منها: التجنيس المغاير في قوله: {فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا}، وفي قوله: {فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا}، وفي قوله: {وَمَنْ أَحْسَنُ} و {وَهُوَ مُحْسِنٌ}.
ومنها: التكرار في قوله: {لَا يَغْفِرُ} و {يَغْفِرُ}، وفي قوله: {يُشْرِكْ} {وَمَنْ يُشْرِكْ}، وفي {لآمرنهم}، وفي: اسم الشيطان، وفي قوله: {يَعِدُهُمُ} و {ما يعدهم}، وفي الجلالة، في مواضع، وفي قوله: {بِأَمَانِيِّكُمْ} {وَلَا أَمَانِيِّ}، وفي قوله: {مَنْ يَعْمَلْ}، وفي {إِبْرَاهِيمَ}.
ومنها: الطباق المعنوي في قوله: {وَمَنْ يُشَاقِقِ}، و {الْهُدَى}، وفي قوله: {أَنْ يُشْرَكَ بِهِ}، و {لِمَنْ يَشَاءُ} يعني المؤمن، وفي قوله: {سُوءًا} و {الصَّالِحَاتِ}.
ومنها: الاختصاص في قوله: {بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ} وفي قوله: {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} و {مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} وفي قوله: {مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}.--------------------------------------------
(1) البحر المحيط.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 382)