أسباب النزول
قوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا} … الآية، سبب نزولها: ما أخرجه ابن جرير عن عكرمة قال: إنَّ (1) النبي صلى الله عليه وسلم أتاه اليهود يسألونه عن الرجم؟ فقال: "أيكم أعلم"؟ فأشاروا إلى ابن صوريا، فناشده بالذي أنزل التوراة على موسى، والذي رفع الطور والمواثيق التي أخذت عليهم حتى أخذه أفكل - الرعدة -؟ فقال: إنَّه لما كثر فينا جلدنا مئة، وحلقنا الرؤوس، فحكم عليهم، فأنزل الله سبحانه وتعالى قوله: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} إلى قوله: {صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}.
قوله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ …} الآيات، سبب نزولها: ما رواه ابن إسحاق عن ابن عباس قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم نعمان بن قصي وبحر بن عمر وشاس بن عدي، فكلموه وكلمهم، ودعاهم إلى الله، وحذرهم نقمته وعذابه، فقالوا: تخوفنا به يا محمَّد؟ نحن والله أبناء الله وأحباؤه فأنزل الله فيهم: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى …} الآية.
وروي عنه قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود إلى الإِسلام، ورغبهم فيه، فأبوا عليه، فقال لهم معاذ بن جبل وسعد بن عبادة: يا معشر يهود اتقوا الله فوالله إنكم لتعلمون أنه رسول الله، لقد كنتم تذكرونه لنا قبل مبعثه، وتصفونه لنا بصفته، فقال رافع بن حريملة ووهب بن يهوذ: ما قلنا لكم هذا، وما أنزل الله من كتاب من بعد موسى، ولا أرسل بشيرًا ولا نذيرًا بعده، فأنزل الله: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ …} الآية.
التفسير وأوجه القراءة

‌‌12 - {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ}؛ أي: وعزتي وجلالي لقد جعل الله سبحانه وتعالى العهد المؤكد باليمين على بني إسرائيل، بواسطة موسى عليه--------------------------------------------
(1) لباب النقول.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 169)