ومنها: الالتفات في قوله: {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ}؛ لأن فيه التفاتًا من الخطاب إلى الغيبة، فإن قوله: {جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ} خطاب للرسول صلى الله عليه وسلم.
ومنها: جناس التصريف في قوله: {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} وهو (1) أن تنفرد كل كلمة عن الأخرى بحرف، {فينهون} انفردت بالهاء، {وينأون} انفردت بالهمزة، ومنه: {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ} و {يفرحون} و {يمرحون}، "والخيل معقود في نواصيها الخير"، وفي كتاب "التحبير" سماه تجنيس التحريف، وهو أن يكون الحرف فرقًا بين الكلمتين، وأنشد عليه قوله:
إِنْ لَمْ أَشِنَّ عَلَى ابْنِ هِنْدٍ غَارَةً … لَهَّابَ مَالٍ أَوَ ذَهَّابَ نُفُوْسِ
وذكر غيره أن تجنيس التحريف هو أن يكون الشكل فرقًا بين الكلمتين، كقول بعض العرب وقد مات له ولد: اللهم إني مسلم ومسلم.
ومنها: إبراز الآتي بصورة الماضي في قوله: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ} إشعارًا بتحقق الوقوع.
ومنها: الإتيان بضمير مبهم يفسره خبره في قوله: {إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا}؛ إذ لا يعلم ما يراد به إلا بذكر خبره، وهو من الضمائر التي يفسرها ما بعدها لفظًا ورتبة اهـ "سمين".
ومنها: تأكيد الجواب بالقسم في قوله: {بَلَى وَرَبِّنَا}؛ أكدوا اعترافهم باليمين إظهارًا لكمال يقينهم بحقيته، وإيذانًا بصدور ذلك عنهم للرغبة والنشاط ..
ومنها: التهكم في قوله: {فَذُوقُوا الْعَذَابَ}.
ومنها: الاستعارة التصريحية التبعية في قوله: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ}؛ لأنه شبه من استعاض الكفر عن الإيمان بمن خسر في صفقته العادم الربح ورأس ماله.
ومنها: الإضافة للتفخيم والتعظيم لشأن المضاف في قوله: {بِلِقَاءِ اللَّهِ}؛--------------------------------------------
(1) البحر المحيط.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 302)