أن لبس - بالكسر - بمعنى لبس الثياب، وبالفتح بمعنى الخلط.
{حِجْرٌ} - بكسر الحاء وسكون الجيم - فعل بمعنى مفعول؛ أي: محجور ممنوع كذبح وطحن بمعنى مذبوح ومطحون يستوي فيه الواحد والكثير والمذكر والمؤنث؛ لأن أصله المصدر، ولذلك وقع صفة لأنعام وحرث. قال ابن مالك في لامية الأفعال:
من ذي الثّلاثة بالمفعول متّزنا … وما أتى كفعيل فهو قد عدلا
به عن الأصل واستغنوا بنحو نجا … والنّسي عن وزن مفعول وما عملا
وقال شارحها في «مناهل الرجال»: وقد يرد لفظ المصدر بمعنى المفعول كاللفظ والصيد والخلق بمعنى الملفوظ والمصيد والمخلوق؛ لأن إطلاق المصدر بمعنى المفعول مجازا كثير مطرد، انتهى.
{خالِصَةٌ لِذُكُورِنا} و {{الهاء}} (1) في {خالِصَةٌ} للمبالغة في الخلوص كعلامة ونسابة قاله الكسائي والأخفش. وقال الفراء: تأنيثها لتأنيث الأنعام، ورد بأن ما في بطون الأنعام غير الأنعام، وتعقب هذا الرد بأن ما في بطون الأنعام أنعام، وهي الأجنة و {ما} عبارة عنها، فيكون تأنيث {خالِصَةٌ} باعتبار معنى {ما} وتذكير {مُحَرَّمٌ} باعتبار لفظها. وقرأ الأعمش: {خالص} قال الكسائي: معنى خالص وخالصة واحد إلا أن الهاء للمبالغة كما تقدم عنه.
{وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ} الإنشاء (2): إيجاد الأحياء وتربيتها، وكل ما يكمل بالتدريج كإنشاء السحاب والدور والشعر والجنات والبساتين والكروم الملتفة الأشجار؛ لأنها تجن الأرض وتسترها، والمعروشات: المحمولات على العرائش؛ وهي الدعائم التي يوضع عليها مثل السقف من العيدان والقصب. وأصل العرش في اللغة (3): شيء مسقف يجعل عليه الكرم، وجمعه عروش يقال: عرشت الكرم أعرشه عرشا - من بابي ضرب ونصر ---------------------------------------------
(1) الشوكاني.
(2) المراغي.
(3) الفتوحات.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 116)