بسكون الميم، وقرأ النخعي: {خِمْسَه} بكسر الخاء على الإتباع، يعني: إتباع حركة الخاء لحركة ما قبلها، كقراءة من قرأ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ} بكسر الحاء إتباعًا لحركة التاء، ولم يعتد بالساكن؛ لأنّه حاجز غير حصين.
وقوله سبحانه وتعالى: {إن كنتم} أيها المؤمنون {ءَامَنتُم بالله} وصدّقتم وحدانيته، شرطٌ جوابه محذوف، وقوله: {وما أنزلنا} معطوف على الجلالة؛ أي: وآمنتم بالمنزل {عَلَى عَبْدِنَا} محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وهذه إضافة تشريف وتعظيم للنبي صلى الله عليه وسلم، والذي أنزله على عبده محمَّد صلى الله عليه وسلم: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ …} الآية، وقيل: المراد ما أنزله عليه من الآيات والملائكة والفتح يومئذ، قوله: {يَوْمَ الْفُرْقَانِ} متعلقٌ بـ {أنزلنا} والمراد بيوم الفرقان: يوم بدر، سمي به؛ لأن الله سبحانه وتعالى فرَّق فيه بين الحق بنصره والباطل بخذلانه؛ لأنه حكم فيه بالنصرة والغنيمة للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، والقتل والهزيمة لأبي جهل وأصحابه. وقوله: {يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} بدل من يوم الفرقان؛ أي: يوم التقى وتقاتل فيه والتحم جمع المؤمنين وجمع الكافرين، وهو يوم بدر، وهو (1) أول مشهد شهده رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وكان رئيس المشركين عتبة بن ربيعة، فالتقوا يوم الجمعة لتسع عشرة، أو لسبع عشرة خلت من رمضان، في السنة الثانية من الهجرة، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ثلاث مئة وبضعة عشر رجلًا، والمشركون ما بين الألف والتسع مئة، فهَزم المشركين، وقَتل منهم زيادةً على سبعين، وأسر منهم مثل ذلك.
والمعنى: إن كنتم أيها المؤمنون أمنتم باللهِ، وبما أنزل على عبده محمَّد صلى الله عليه وسلم في يوم بدر، الذي هو يومٌ فرَّق الله فيه بين الحق والباطل، ويوم التقى واقتتل فيه جمع المسلمين وجمع الكافرين؛ أي: إن كنتم آمنتم بما ذكر إيمان إذعان وقبول .. فاعلموا أن خمس الغنيمة مصروفٌ إلى هذه المصارف الخمسة، واقطعوا أطماعكم عنه، واقنعوا بالأخماس الأربعة.
{والله} سبحانه وتعالى {عَلَى كُلِّ شَيْءٍ} شاءه {قَدِيرٌ}؛ أي: قادر، لا--------------------------------------------
(1) الخازن.
وقوله سبحانه وتعالى: {إن كنتم} أيها المؤمنون {ءَامَنتُم بالله} وصدّقتم وحدانيته، شرطٌ جوابه محذوف، وقوله: {وما أنزلنا} معطوف على الجلالة؛ أي: وآمنتم بالمنزل {عَلَى عَبْدِنَا} محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وهذه إضافة تشريف وتعظيم للنبي صلى الله عليه وسلم، والذي أنزله على عبده محمَّد صلى الله عليه وسلم: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ …} الآية، وقيل: المراد ما أنزله عليه من الآيات والملائكة والفتح يومئذ، قوله: {يَوْمَ الْفُرْقَانِ} متعلقٌ بـ {أنزلنا} والمراد بيوم الفرقان: يوم بدر، سمي به؛ لأن الله سبحانه وتعالى فرَّق فيه بين الحق بنصره والباطل بخذلانه؛ لأنه حكم فيه بالنصرة والغنيمة للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، والقتل والهزيمة لأبي جهل وأصحابه. وقوله: {يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} بدل من يوم الفرقان؛ أي: يوم التقى وتقاتل فيه والتحم جمع المؤمنين وجمع الكافرين، وهو يوم بدر، وهو (1) أول مشهد شهده رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وكان رئيس المشركين عتبة بن ربيعة، فالتقوا يوم الجمعة لتسع عشرة، أو لسبع عشرة خلت من رمضان، في السنة الثانية من الهجرة، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ثلاث مئة وبضعة عشر رجلًا، والمشركون ما بين الألف والتسع مئة، فهَزم المشركين، وقَتل منهم زيادةً على سبعين، وأسر منهم مثل ذلك.
والمعنى: إن كنتم أيها المؤمنون أمنتم باللهِ، وبما أنزل على عبده محمَّد صلى الله عليه وسلم في يوم بدر، الذي هو يومٌ فرَّق الله فيه بين الحق والباطل، ويوم التقى واقتتل فيه جمع المسلمين وجمع الكافرين؛ أي: إن كنتم آمنتم بما ذكر إيمان إذعان وقبول .. فاعلموا أن خمس الغنيمة مصروفٌ إلى هذه المصارف الخمسة، واقطعوا أطماعكم عنه، واقنعوا بالأخماس الأربعة.
{والله} سبحانه وتعالى {عَلَى كُلِّ شَيْءٍ} شاءه {قَدِيرٌ}؛ أي: قادر، لا--------------------------------------------
(1) الخازن.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 12)