الآيات الكونية، الدالة على وحدانية الله تعالى في أفعاله، ثم هم يمكرون فيها، ولا تزيدهم إلا ضلالًا انتهت.
أسباب النزول
قوله تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا …} الآية، قال ابن عباس (1) والكلبي: نزلت في المستهزئين بالقرآن، من أهل مكة، قالوا: يا محمَّد ائت بقرآن غير هذا، فيه ما نسألك.
وقال مجاهد وقتادة: نزلت في جماعة من مشركي مكة، وقال مقاتل: نزلت في خمسة نفر، عبد بن أمية المخزومي، والوليد بن المغيرة، ومكرز بن حفص، وعمرو بن عبد الله بن أبي قيس العامري، والعاص بن وائل.
قوله تعالى: {وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ …} الآية، سبب نزولها (2): أنه لما دعا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على أهل مكة بالجدب .. قحطوا سبع سنين، فأتاه أبو سفيان فقال: ادع لنا بالخصب فإن أخصبنا صدقنا، فسأل الله لهم، فسقوا ولم يؤمنوا.
التفسير وأوجه القراءة

‌‌13 - {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا}، أي: وعزتي وجلالي لقد أهلكنا واستأصلنا بالعذاب الشديد {الْقُرُونَ}؛ أي: الأمم الماضية {مِنْ قَبْلِكُمْ}؛ أي: من قبل زمانكم يا أهل مكة {لَمَّا ظَلَمُوا}؛ أي: حين ظلموا أنفسهم بالإشراك والتكذيب لرسلهم وباستعمال القوى والجوارح فيما لا ينبغي {و} الحال أنه قد {جاءتهم رسلهم بالبينات}؛ أي: بالمعجزات الواضحات الدالة على صدقهم فيما أخبروا به عن الله تعالى {وَمَا كَانُوا}؛ أي: وما كان تلك الأمم الماضية {لِيُؤْمِنُوا} برسلهم ويصدقوهم فيما جاؤوا به من عند الله تعالى، لو أبقيناهم وأمهلناهم ولم نهلكهم؛--------------------------------------------
(1) البحر المحيط.
(2) البحر المحيط.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 168)