حديثا وحديثين، والله أعلم. وقال معاذ بن جبل: (اعلموا ما شئتم أن تعلموا، فلن يأجركم الله بعلمه حتى تعملوا). قال ابن عبد البرّ: وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: مثل قول معاذ من رواية عباد بن عبد الصمد، وفيه زيادة: أنّ العلماء همّتهم الدراية: وأنّ السفهاء همّتهم الرواية، وروي موقوفا، وهو أولى من رواية من رواه مرفوعا، وعبّاد بن عبد الصمد: ليس ممّن يحتجّ به. ولقد أحسن القائل في نظمه في فضل العلم، وشرف الكتاب العزيز والسّنّة الغرّاء:
إنّ العلوم وإن جلّت محاسنها … فتاجها ما به الإيمان قد وجبا
هو الكتاب العزيز الله يحفظه … وبعد ذلك علم فرّج الكربا
فذاك فاعلم حديث المصطفى فبه … نور النّبوّة سنّ الشّرع والأدبا
وبعد هذا علوم لا انتهاء لها … فاختر لنفسك يا من آثر الطّلبا
والعلم كنز تجده في معادنه … يا أيها الطّالب ابحث وانظر الكتبا
واتل بفهم كتاب الله فيه أتت … كلّ العلوم تدبّره تر العجبا
واقرأ هديت حديث المصطفى وسل … مولاك ما تشتهي يقضي لك الأربا
من ذاق طعما لعلم الدّين سرّ به … إذا تزيّد منه قال واطربا
والله أعلم
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)