قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ …} الآية، سبب نزول هذه الآية: ما أخرجه ابن السكن في "معرفة الصحابة"، عن عبد الله بن صبيح عن أبيه، قال: كنت مملوكًا لحويطب بن عبد العزى، فسألته الكتاب، فنزلت {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ …} الآية.
قوله تعالى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ …} الآية، سبب نزول هذه الآية: ما أخرجه مسلم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب جميعًا عن أبي معاوية واللفظ لأبي كريب حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: كان عبد الله بن أبي بن سلول يقول لجارية: له اذهبي فابغينا شيئًا. فأنزل الله عز وجل: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.
وأخرج مسلم أيضًا من طريق آخر تنتمي إلى الأعمش عن أبي سفيان بهذا الحديث. وفيه أن جارية لعبد الله بن أبي يقال لها: مسيكة، وأخرى يقال لها: أميمة فكان يكرههما على الزنا، فشكتا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عز وجل {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ} الآية.
وأخرج الحاكم من طريق أبي الزبير، عن جابر قال: كانت مسيكة لبعض الأنصار فقالت: إن سيدي يكرهني على البغاء، فنزلت: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ …} الآية.
وأخرج البزار والطبراني بسند صحيح عن ابن عباس قال: كانت لعبد الله بن أبي جارية تزني في الجاهلية، فلما حرم الزنا، قالت: لا والله، لا أزني أبدًا، فنزلت: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ}.
التفسير وأوجه القراءة

‌‌30 - ولما ذكر سبحانه حكم الاستئذان، أتبعه بذكر حكم النظر على العموم، فيندرج فيه غضّ البصر من المستأذن. كما قال صلى الله عليه وسلم: "إنما جعل الإذن من أجل

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 299)