‌‌سورة النمل
سورة النمل مكية، قال القرطبي (1): وهي مكية كلها في قول الجميع. وأخرج ابن الضريسي والنحاس وابن مردويه، والبيهقي في "الدلائل" عن ابن عباس قال: أنزلت سورة النمل بمكة. وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله.
وهي أربعة وتسعون آية، وقيل: ثلاث وتسعون آية، وألف مئة وتسع وأربعون كلمة، وأربعة آلاف وسبع مئة وسبع وستون حرفًا.
الناسخ والمنسوخ: جميع السورة (2) محكم غير آية واحدة؛ وهي قوله تعالى: {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ} … الآية (27) نسخت بآية السيف، وقد اشتملت هذه السورة على خمس قصص؛ الأولى: قصة موسى مع فرعون، الثانية: قصة النمل، الثالثة: قصة بلقيس، الرابعة: قصة صالح مع قومه، الخامسة: قصة لوط مع قومه، وما بقي منها حكم ومواعظ.
التسمية: وأمَّا تسميتها بسورة النمل فلذكر النمل فيها.
المناسبة: ومناسبتها لِمَا قبلها من وجوه (3):
أولًا - أنها كالتتمة لها؛ إذ جاء فيها زيادة على ما تقدم من قصص الأنبياء قصص داود وسليمان.
ثانيًا - أن فيها تفصيلًا وبسطًا لبعض القصص السالفة كقصص لوط وموسى عليهما السلام.
ثالثًا - أن كلتيهما قد اشتمل على نعت القرآن، وأنه منزل من عند الله.--------------------------------------------
(1) القرطبي.
(2) الناسخ والمنسوخ.
(3) المراغي.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 371)