"كشف الأسرار" البضع اسم للثلاث والخمس والسبع والتسع، وفي "تفسير المناسبات": وذلك من أدنى العدد، لأنه في المرتبة الأولى، وهي مرتبة الآحاد.
وقال المبرد: البضع ما بين العقدين في جمع الأعداد، وعبر بالبضع، وأبهم ولم يعين، وإن كان معلومًا له صلى الله عليه وسلم إبقاءً للعباد في ربقة الجهل، تعجيزًا لهم أو لإدخال الرعب والخوف عليهم في كل وقت، كما يؤخذ ذلك من "الرازي".
والبضع بالفتح: قطع اللحم، وبالكسر: العدد المنقطع عن العشرة، ويقال: ذلك لما بين الثلاث إلى العشر، وقيل: بل: هو فوق الخمس دون العشر اهـ. "روح".
قال الراغب: الفرح: انشراح الصدر بلذة عاجلة، وأكثر ما يكون ذلك في اللذات البدنية الدنيوية، ولم يرخص في الفرح إلا في قوله: {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} وقوله: {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ}.
وفي "كشف الأسرار": اليوم ترح، وغدًا فرح، اليوم عبرة، وغدًا خبرة، اليوم أسف، وغدا لطف، اليوم بكاء، وغدًا لقاء اهـ.
{أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا} والتفكر: تصرف القلب في معاني الأشياء، لدرك المطلوب، وهو، قبل أن يتصفى اللب، والتذكر بعده، ولذا لم يذكر في كتاب الله تعالى مع اللب إلا: التذكر، قال بعض الأدباء: الفكر مقلوب الفرك، ولكن يستعمل الفكر في المعاني، وهو فرك الأمور وبحثها، طلبًا للوصول إلى حقيقتها.
{أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ} والسير: المضي في الأرض.
{كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ} والعاقبة: إذا أطلقت تستعمل في الثواب، كما في قوله تعالى: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} وبالإضافة قد تستعمل في العقوبة، كما في هذه الآية، وهي آخر الأمر.
{وَأَثَارُوا الْأَرْضَ} يقال: ثار الغبار والسحاب، انتشر ساطعًا، وقد أثرته، فالإثارة: تحريك الشيء حتى يرتفع غباره، والثور: اسم البقر الذي يثار به

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 117)