فسجد سجدتين، وَهُوَ جالس قَبْلَ التسليم ثُمَّ سلم (1))). وهذا صريح في أنَّ السجود من النقص يَكُون قَبْلَ السلام …
وخالف في ذَلِكَ بَعْض الفُقَهَاء، فذهبوا إلى أن سجود السهو كله بَعْدَ السلام، روي هَذَا عن بَعْض السلف، وإليه ذهب أَبُو حَنِيْفَة (2).
والحجة لَهُمْ
1 - ما صح عن زياد بن علاقة، قَالَ: ((صلى بنا المغيرة بن شُعْبَة؛ فنهض في الرَّكْعَتَيْنِ؛ فسبح بِهِ من خلفه؛ فأشار إليهم: قوموا؛ فلما فرغ من صلاته، وسلم، ثُمَّ سجد سجدتين للسهو؛ فلما انصرف، قَالَ: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع كَمَا صنعت)) (3).
وهذا الحَدِيْث صححه الإمام التِّرْمِذِي (4) وَقَالَ: ((والعَمَل عَلَى هَذَا عِنْدَ أهل العِلْم)) ثُمَّ قَالَ: ((ومن رأى قَبْلَ التسليم فحديثه أصح (5))).
2 - مَا صَحَّ عن أَبِي هُرَيْرَة: ((أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم انصرف من اثنتين فَقَالَ ذو اليدين (6): أقصرت--------------------------------------------
(1) أخرجه مَالِك (1391) برواية مُحَمَّد بن الحَسَن الشيباني، (81) برواية عَبْد الرحمان بن القاسم، (153) برواية سويد بن سعيد، (480) و (481) برواية أبي مصعب الزُّهْرِيّ، (256) و (257) برواية الليثي)، وعبد الرزاق (3449) و (3450) و (3451) والحميدي (903) و (904)، وابن أبي شَيْبَة (4448) و (4494)، وأحمد 5/ 345 و 346، والدارمي (1507) و (1508)، والبخاري 1/ 210 (829) و (830) و2/ 85 (1224) و (1225) و 2/ 87 (1230) و 8/ 170 (6670)، وَمُسْلِم 2/ 83 (570) (85) و (86) و (87)، وأبو داود (1034) و (1035)، وابن ماجه (1206) و (1207)، والترمذي (391)، وَالنَّسَائِيّ 2/ 244 و 3/ 19 و20 و34 وَفِي الكبرى، لَهُ (596) و (597) و (598) و (599) و (600) و (601) و (603) و (604) و (765) و (766) و (1145) و (1146) و (1184)، وأبو يعلى (2639)، وابن خزيمة (1029) و (1030) و (1031)، وأبو عوانة 2/ 211 - 212، والطحاوي في شرح المعاني 1/ 438، وابن حبان (2672) و (2673) و (2674) و (2675) و (2676) وَفِي ط الرسالة (2676) و (2677) و (2678) و (2679) و (2680)، والطبراني في الأوسط (1621) و (7482)، والدَّارَقُطْنِيّ 1/ 377، والحَاكِم 1/ 322، وابن حزم في المحلى 4/ 172، والبَيْهَقِيّ 2/ 334 و 340 و 344، والبغوي (757) و (758).
(2) الحجة عَلَى أهل المدينة 1/ 223، والمبسوط 2/ 112، وبدائع الصنائع 1/ 172، والهداية 1/ 51، والاختيار 1/ 72 وشرح فتح القدير 1/ 355.
(3) أخرجه الطَيَالِسِيّ (695)، وأحمد 4/ 247 و 248 و 253 و 254، والدارمي (1509)، وأبو دَاوُد (1037)، والتِّرْمِذِي (364) و (365)، والطحاوي في شرح المعاني 1/ 439.
(4) جامع التِّرْمِذِي 1/ 392 عقب (365).
(5) جامع التِّرْمِذِي 1/ 391 عقب (364).
(6) هُوَ الصَّحَابِيّ الخرباق بن عَمْرو رضي الله عنه من بني سليم.
تهذيب الأسماء واللغات 1/ 185، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 1/ 170، والإصابة 1/ 489.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)