‌‌غريب ألفاظ الحديث
أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ فِيهِ مَعْمَرُ … وَالنَّضْرُ، قَوْلَانِ، وَقَوْمٌ أَثَرُوا
(وَابْنُ الأَثِيرِ الآنَ أَعْلَى، وَلَقَدْ … لَخَّصْتُهُ مَعَ زَوَائِدٍ تُعَدّ)
فَاعْنَ بِهِ، وَلا تَخُضْ بِالظَّنِّ … وَلا تُقَلِّدْ غَيْرَ أَهْلِ الْفَنِّ
وَخَيْرُهُ مَا جَاءَ مِنْ طَرِيقٍ (أَوْ … عَنِ الصَّحَابِيِّ وَرَاوٍ قَدْ حَكَوْا)(1)--------------------------------------------
= وانظر أسانيده المسلسلة بالأولية في كتاب فهرس الفهارس لأستاذنا الكتاني (ج 1 ص 54 - 61).
قال الناظم في التدريب (ص 195): "فائدة: قال شيخ الإسلام: من أصح مسلسل يروى في الدنيا المسلسل بقراءة سورة الصف. قلت: والمسلسل بالحفاظ والفقهاء أيضًا، بل ذكر في شرح النخبة أن المسلسل بالحفاظ مما يفيد العلم القطعي".
(1) هذا الفن من أهم فنون الحديث واللغة، ويجب على طالب الحديث إتقانه، والخوض فيه صعب، والاحتياط في تفسير الألفاظ السوية واجب، فلا يقدمن عليه أحد برأيه. وقد سئل الإمام أحمد عن حرف من الغريب فقال: "سلوا أصحاب الغريب، فإني أكره أن أتكلم في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالظنّ". وأجود التفسير ما جاء في رواية أخرى أو عن الصحابي أو عن أحد الرواة الأئمة.
وأول من صنف فيه أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي المتوفي سنة 210 وقد قارب عمره 100 سنة، وأبو الحسن النشر بن شميل المازني النحوي المتوفي أول سنة 204 عن نحو 80 سنة، والأصمعي - واسمه عبد الملك بن قريب - المتوفي سنة 213 عن نحو 88 سنة، وهؤلاء متعاصرون متقاربون، ويصعب الجزم بأيهم صنف أولًا، والراجح أنه أبو عبيدة. ثم جاء الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام المتوفي سنة 224 عن 67 سنة فجمع كتابه فيه، فصار هو القدوة في هذا الشأن، فإنه أفنى فيه عمره، حتى لقد قال: "إني جمعت كتابي هذا في أربعين سنة، وربما كنت أستفيد الفائدة من الأفواه فأضعها في موضعها، فكان خلاصة عمري". ثم كثر بعد ذلك التأليف فيه، وانظر - كشف الظنون (ج 2 ص 155 - 157) وانظر أيضًا مقدمة النهاية لابن الأثير. ومن أهم الكتب المؤلفة في هذا الشأن (الفائق) للزمخشري وهو مطبوع في حيدر آباد. والنهاية لأبي السعادات مبارك بن أبي الكرم المعروف بابن الأثير الجزري المتوفي سنة 606، وهو أوسع كتاب في هذا وأجمعه، وقد طبع بمصر مرتين أو أكثر، ولخصه الناظم (السيوطي) وقال إنه زاد عليه أشياء، وملخصه مطبوع بهامش النهاية.
ثم إن من أهم ما يلحق بهذا النوع البحث في المجازات التي جاءت في الأحاديث، إذ هي عن أفصح العرب صلى الله عليه وسلم، ولا يتحقق في معناها إلا أئمة البلاغة. ومن خير ما ألف فيها كتاب (المجازات النبوية) تأليف الإمام العالم الشاعر الشريف الرضي - محمد بن الحسين - المتوفي سنة 406 رضي الله عنه، وهو مطبوع في بغداد سنة 1328.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)