فإن قلت: فما بالهما يضمنان(1) لزوما، ويزكيان(2)؟
قلنا: تعلق ذلك بهما:(3) بالوضع، والخطاب التكليفي في ذلك، متعلق بالولي، لأنه المخاطب بالأداء من مالهما.
ووصف صلاة الصبي، وصومه بالصحة: بطريق الوضع أيضا. وأما ترتيب الثواب عليهما(4) فليس لتعلق الخطاب بفعله(5) على وجه الاقتضاء منه، إذ المخاطب هو الولي، بأن يأمره بهما * لا تكليفا *(6) بل ترغيبا في فعل العبادة ليعتادها، فإن اعتيادها مظنة أن لا يتركها إذا بلغ إن شاء الله تعالى.

‌‌ب - مناقشة تعريف الحكم:
- فإن قلت: إن التعريف غير مانع لدخول الخطاب المتعلق بأحوال المكلفين، وأعمالهم، نحو: {وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ(7)}(8) مع أنها--------------------------------------------
(1) زاد في (ب) و (ج) هنا: (متلفهما).
(2) (الطرة): خليل: وضمن ما أفسد إن لم يؤمن عليه. وراجع ما ذكروه عند قول خليل: وأمر بها صبي لسبع وضرب لعشر.
(3) زاد في غير الأصل هنا: (إنما هو).
(4) (الطرة): أي لوالد الصبي لا له لأنه هو الذي أمر بأن يروضه، وهذا مختار ابن الحاجب وابن السبكي، واختار ابن رشد والقرافي والمقري خلافه.
(5) في (د): بهما.
(6) سقط ما بين العلامتين من غير الأصل. (الطرة): وأما أمره له بأن يأمره بالصلاة فالصحيح أنه مخاطب بذلك ندبا بحيث إذا ترك لا يأثم. انظر الحطاب.
(7) (الطرة): أي بأنه متعلق بفعل المكلف من حيث إنه مخلوق لله.
(8) الصافات: 96.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)