فلا يسمّونها متصلةً. وهذا معنى قولِهِ: (ولمْ يَرَوْا أنْ يدخُلَ المقطوعُ) ، وإنِ اتصلَ السندُ إلى قائلِهِ. قالَ ابنُ الصلاحِ: ومطلقُهُ، أي: المتصلِ، يقعُ على المرفوعِ و‌‌الموقوفِ. قلتُ: وإنّما يَمتنعُ اسمُ المتصلِ في المقطوعِ في حالةِ الإطلاقِ. أما مع التقييدِ فجائزٌ واقعٌ في كلامِهِم، كقولِهِم: هذا متصلٌ إلى سعيدِ بنِ المسيِّبِ، أو إلى الزهريِّ، أو إلى مالكٍ ونحو ذلك.

المَوْقُوْفُ
101.... وَسَمّ بالمَوْقُوْفِ مَا قَصَرْتَهُ … بِصَاحِبٍ وَصَلْتَ أوْ قَطَعْتَهُ
… وَبَعضُ أهْلِ الفِقْهِ سَمَّاهُ الأثَرْ … وَإنْ تَقِفْ بِغَيرِهِ قَيِّدْ تَبَرّْ

أي: والموقوفُ ما قصرْتَهُ بواحدٍ من الصحابةِ قولاً له، أو فعلاً، أو نحوَهُما. ولم تتجاوز به إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم سواءٌ اتصلَ إسنادهُ إليه، أولم يتصلْ. وقال أبو القاسمِ الفُوْرانيُّ من الخُراسانيينَ: ((الفُقهاءُ يقولون: الأثرُ ما يُروى عن الصَّحابةِ)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)