الأعمشُ شيخٌ، وأبو وائلٍ شيخٌ، وسفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عنْ علقمةَ فقيهٌ، عن فقيهٍ، عن فقيهٍ، عن فقيهٍ. وروينا عن ابنِ المباركِ قالَ: ليسَ جَوْدةُ الحديثِ قربَ الإسنادِ بلْ جَوْدةُ الحديثِ صحةُ الرجالِ.
وروينا عن السِّلفيِّ قالَ: الأصلُ الأخذُ عن العلماءِ فنزولُهُم أَوْلَى من العُلُوِّ عن الجهلةِ على مذهبِ المحقِّقِينَ من النَقَلَةِ، والنازلُ حينئذٍ هو العالي في المعنى عندَ النظرِ والتحقيقِ، كما روينا عَنْ نِظامِ الْمُلْكِ قالَ: عندي أنَّ الحديثَ العالي: ما صحَّ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وإنْ بلغَتْ رواتُهُ مائةً. وكما روينا عن السِّلَفيِّ من نظمهِ:

لَيْسَ حُسْنُ الْحَدِيْثِ قُرْبَ رِجَالٍ … عِنْدَ أرْبَابِ عِلْمِهِ النُّقَّادِ
بلْ عُلُوُّ الْحَدِيْثِ بينَ أُولي الحِـ … ـفْظِ والإتقانِصِحَّةُ الإسْنَادِ
وإذا ما تَجَمَّعَا في حَدِيْثٍ … فاغْتَنِمْهُ فَذَاكَ أقْصَى الْمُرَادِ

قالَ ابنُ الصلاحِ: ((هذا ليسَ منْ قَبيلِ العلوِّ المتعارفِ إطلاقُهُ بينَ أهلِ الحديثِ، وإنَّما هو عُلُوٌّ مِنْ حيثُ المعنى فحسبُ)) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 71)