القتل خطر عظيم؛ ووقع جناية السكر في الشرع، دون وقع الردة بدرجات، ولا هجوم على سفك الدم [36 - أ] لمقصود الزجر، مع العلم بحصول الزجر - غالباً - بما دون القتل.
والآخر: أن عقوبة الردة تسقط بالتوبة؛ والسكران يعاقب بعد الإفاقة؛ وهو في الحال ليس مرتدا، ومن ليس بمرتد لا يقتل وإن سبقت منه الردة، فكيف يقتل: إذا سبقت منه مظنتها؟، وبه يتبين أن عقوبة الردة ليست حدا بإزاء الجريمة؛ وإنما هو إرهاق إلى العود إلى الإسلام؛ فإن عاد: خلى سبيله. فلابد من طلب المناسبة مع حد تجب [عليه] عقوبة.
فإن قيل: قد شرطتم في المصلحة المرسلة أن لا تتضمن تغير النص؛ ولقد كان حد الشرب في الشرع أربعين، فزادوا عليه بالمصلحة، فكان ذلك تغييرا للنص.
قلنا: ليس الأمر كذلك؛ فلم يكن حد الشرب مقدرا في الشرع، بل "أتى النبي عليه السلام بشارب، فأمر حتى ضرب بالنعال وأطراف الثياب وحثى عليه التراب". ولما آل الأمر إلى أبي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)