المنهال بن عمرٍو، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي سعيدٍ الخدرى، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى يده أكمُؤٌ، فقال: "هَؤُلاءِ مِنَ المنِّ، وَمَاؤهُنَّ شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ".--------------------------------------------
= عن شيبان النحوى عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي سعد به. . .
قلتُ: قد اختلف في إسناده على الأعمش، فرواه عنه شيبان كما مضى. وخالفه أسباط بن محمد، فرواه عنه فقال: عن جعفر بن إياس عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد وجابر بلفظ (الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وهى شفاء من السم) هكذا أخرجه ابن ماجه [3453]، وأحمد [3/ 48]، وإبراهيم بن عبد الصمد في "أماليه" [رقم 25]، وابن الأعرابى في "معجمه" [رقم 2022]، وتوبع عليه أسباط: تابعه جرير بن عبد الحميد عند الطحاوى في "المشكل" [رقم 4964]، والعقيلى في "الضعفاء" [1/ 119]- وعنده مقرونًا مع أسباط - والنسائى في "الكبرى" [6676]، بنحوه.
وتابعهما أبو خيثمة عند النسائي في "الكبرى" [6674]، وخالفهم جميعًا: سعيد بن مسلمة، فرواه عن الأعمش فقال: عن جعفر بن إياس عن أبي نضرة عن أبي سعيد به …
هكذا أخرجه ابن ماجه [عقب رقم 3453]، وأحال بمتنه على لفظ أسباط عن الأعمش وقد مضى آنفًا، وابن مسلمة هذا هذا منكر الحديث. فلا اعتداد بمخالفته.
لكن وقع مثلها في رواية جرير عن الأعمش عند النسائي في "الكبرى" [6676]، وفيه قول جعفر بن إياس: "وحدثنى أبو نضرة عن أبي سعيد وجابر قالا … فذكره بنحوه … ".
ولا مانع أن يكون محفوظًا عن الأعمش من تلك الوجوه كلها، والرواية الأولى من طريق شيبان عن الأعمش: وجدتُ أبا الأحوص قد تابع شيبانًا عليها عند العقيلى في "الضعفاء" [1/ 119]، وقد رجَّح العقيلى روايته بين هذه الروايات المتقدمة. لكن وقع في عبارته اضطراب - أظنه من الناسخ - فلم أهتد إلى وجه الصواب فيما يقول.
وعلى كل حال، فمدارها كلها على الأعمش، وهو قد عنعن، ثم رأيت أسباط بن محمد قد اختلف عليه في إسناده عن الأعمش أيضًا، كما تراه عند العقيلى [1/ 119].
وفى الحديث اختلافات أخرى ذكرها النسائي في "الكبرى" [4/ 156 - 158]، وفى غربلتها هنا طول، وللحديث طرق أخرى وشواهد عن جماعة من الصحابة، مضى منها حديث سعيد بن زيد [برقم 961 - 966، 967، 968]، وسيأتى حديث عمرو بن حريث [برقم 1470]،=

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 514)