. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= 4 - وإسماعيل بن سنان: عند البزار [43]، وغيرهم. كلهم رووه عن عبد الواحد بن زيد عن أسلم الكوفى عن مرة الطيب عن زيد بن أرقم عن أبى بكر به. بل وجدتُ أبا يعلى - نفسه - قد حدَّث به على هذا الوجه. رواه عنه المروزى في "مسند أبى بكر" [رقم 50]، فيبدو أنه كان يحدث به على الصواب - كما عند المروزى - ثم اختلط عليه ووهم في إسناده بعد ذلك، كما شرح ذلك ابن عساكر وبين سبب هذا الوهم، كما مضى ونقلناه من "تاريخه" [37/ 219].
إذا عرفت هذا: فاعلم أن هذا الإسناد - الماضى - إسناد مظلم، وعبد الواحد بن زيد: هو ذلك العابد الزاهد الذي لم يكن يساوى في الحديث فلسًا، قال البخارى: "منكر الحديث"، وفى موضع آخر: "تركوه" وقال ابن معين: "ليس بشئ"، وقال أبو عمر ابن عبد البر: "أجمعوا على ضعفه"، راجع "اللسان" [1/ 266]. وذكره ابن حبان في "المجروحين" [2/ 155]، وقال: "كان ممن غلب عليه العبادة حتى غفل عن الإتقان فيما يروى، فكثرت المناكير في روايته؛ فبطل الاحتجاج به" كذا قال! ثم تناكد وذكره في "الثقات" وتعقبه الحافظ في "اللسان" [4/ 80]، قائلًا: "فما أجاد". ثم نقل الحافظ كلامًا عنه من "الثقات" قاله في عبد الواحد بن زيد هذا، ومنه قوله: "روى عنه أهل البصرة؛ يعتبر بحديثه إذا كان دونه ثقة وفوقه ثقة".
فظن حسين أسد - المعلق على مسند المؤلف - أن هذه الجملة من كلام الحافظ نفسه.
فقال في تعليقه على هذا الحديث: "وقال الحافظ في لسان الميزن [4/ 81]،: "يعتبر بحديثه … ".
قلتُ: وهذه غفلة مكشوفة، بل هو نصُّ كلام ابن حبان في الثقات [7/ 124]، ونقله عنه الحافظ في لسانه [4/ 80]. وأسلم الكوفى: شيخ مجهول، انفرد عنه عبد الواحد بالرواية، كما قاله البزار في "مسنده" [1/ 106]، ونقل عنه الحافظ العراقى في "ذيل الميزان" [ص 134]، أنه قال: "ليس بالمعروف"، ثم نقل عن ابن القطان أنه قال: "لا يُعرف بغير هذا". وتعقبه المعلق عليه "طبعة دار الفكر العربى" [ص 135]، بكون هذه الجملة الأخيرة ليست من قول ابن القطان، وإنما نقلها ابن القطان عن البزار كما في الوهم والإيهام [1/ 1 لوحة 95 - أ].
قلتُ: ولم أجدها أنا في مسنده. وهذا الكلام نقله الحافظ برمته عن شيخه العراقى في "اللسان" [1/ 388]، فجاء المعلق على هذا المسند - حسين أسد - ونقله من اللسان قائلًا: "قال الحافظ .. ". =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)