عن عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن شُرَحْبيل بن سعدٍ، عن جابر بن عبد الله، عن أبى بكرٍ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على أعواد المنبر، يقول: "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنَّهَا تُقِيمُ الْعَوَجَ، وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ، وَتَقَعُ مِنَ الجائِعِ مَوْقِعَهَا مِنَ الشَّبْعَانِ".
86 - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل الطَّالْقَانى، حدّثنا يحيى بن أبى بكير، حدّثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيلٍ، عن معاذ بن رفاعة بن رافعٍ الأنصارى، عن أبيه رفاعةً، قال: سمعت أبا بكرٍ الصديق، يقول على المنبر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد مُنْهدم. والوساوسى: قد قال عنه البزار: "كان يضع الحديث" فكفانا الله شر وساوسه.
وشرحبيل بن سعد: ضعيف مختلط. وقد خولف الوساوسى في إسناده: خالفه بعضهم؛ فرواه عن شرحبيل بن سعد به مرسلًا. هكذا ذكره الدارقطنى في "علله" [1/ 221]. قال البزار بعد أن رواه: "وهذا الحديث لا نعلم حدَّث به أحد عن زيد بن الحباب إلا محمد بن إسماعيل هذا، ولم يتابعه عليه أحد، ولا يروى عن أبى بكر إلا من هذا الوجه".
قلتُ: وذكره الهيثمى في "المجمع" [3/ 276]، ثم أعله بالوساوسى، وهو آفة هذا الحديث عندى؛ فإن من دونه لا يحتملونه إن شاء الله. والحديث: أخرجه العقيلى [4/ 22]، أيضًا من طريق الوساوسى به مختصرًا. ثم قال: "وهذا يروى بغير هذا الإسناد من طريق ثابت".
قلتُ: غالب الظن أنه يريد حديث عدى بن حاتم الثابت عند البخارى [1351]، ومسلم [1016]، وغيرهما،، وفيه: "اتقوا النار ولو بشق تمرة". ولفقرات الحديث شواهد عن عائشة وأبى هريرة وغيرهما، وهو منكر بهذا السياق هنا.
86 - صحيح لغيره: أخرجه أحمد [1/ 3]، والبزار [34]، والمروزى في "مسند أبى بكر" [رقم 47]، والترمذى [3558]، وابن أبى شيبة [29182]، وغيرهم، من طردق عن زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن معاذ بن رفاعة عن أبيه عن أبى بكر به نحوه.
قلتُ: هذا إسناد ضعيف. آفته عبد الله بن محمد بن عقيل هذا. وهو ضعيف قولًا واحدًا كما شرحناه في تعليقنا على "ذم الهوى/ لابن الجوزى" [1/ رقم/ 45].
لكن: للحديث طرق أخرى عن أبى بكر به، مضى بعضها [برقم 49]، و [رقم 74]، وسيأتى بعضٌ آخر [برقم 134]، و [رقم 135]. فالله المستعان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)