. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= [4/ 172]، وغيرهم، من طرق عن أبى الأحوص عن أبى إسحاق السبيعى عن عكرمة قال: قال أبو بكر: … وذكره.
قد اختلف في إسناد هذا الحديث اختلاف شديد جدًّا! حتى جزم جماعة بكونه حديثًا مضطربًا.
فقال الحافظ في "المطالب" [3/ 342]، بعد أن ذكر الطريق الماضى: "هذا مرسل صحيح؛ إلا أنه موصوف بالاضطراب".
قلتُ: بل جعله الحافظ السخاوى في فتح المغيث [1/ 240، مثالًا جيدًا للحديث المضطرب، وسبقه شيخه كما نقله عنه السيوطى في التدريب [1/ 266]، وتبعهما جماعة على ذلك.
وقبلهم: أعله جماعة من المتقدمين، حتى نقل الحافظ السهمى في سؤالاته [ص/ 76]، عن حافظ عصره الدارقطنى أنه قال: "شيبتنى هود والواقعة معتلة كلها".
قلتُ: وذهب آخرون إلى ترجح بعض طرقه على الأخرى، وجزموا بتصحيحه.
منهم: شيخ الإسلام ابن دقيق العيد في "الاقتراح"، وقبله الحاكم وتبعهما: الإمام في الصحيحة [3/ 129] وحسنه الحافظ السيوطى أيضًا، وضعفه آخرون حتى نُقِل عن الحافظ موسى بن هارون أنه قال: "موضوع". وتوسَّط جماعة من نقاد المحدثين. وصححوا الحديث مرسلًا، وضعفوه متصلًا، منهم: أبو حاتم الرازى كما في "العلل" لولده [2/ 124]. وهذا هو الذي أقوله لك بعد البحث المتقصى، وموازنة طرقه، واستقراء وجوهه، وأساليب الاختلاف في أسانيده.
وقد أطنب الدارقطنى جدًّا في ذكر الاختلاف في سنده بأوائل العلل له [1/ 193]، وقريبًا منه الحافظ ابن عساكر في "تاريخه" [4/ 169]. وأشار إلى بعضها: السخاوى في "المقاصد" [1/ 139]، وفى "فتح المغيث" [1/ 241]. بل ألَّف العلامة المرتضى الزبيدى رسالة مفردة لهذا الحديث سماها "بذل المجهود في تخريج حديث شيبتنى هود"، ولم يتعب فيها، وكذا تكلم عليه في شرحه على "الإحياء" ولم يشف، وقد كنا قديمًا جمعنا جزءًا فريدًا في الكلام على علله وطرقه، وكلام النقاد فيه، حتى خلصنا منه إلى أن المحفوظ فيه هو المرسل من طرق عكرمة الماضى، وهو لم يدرك أبا بكر كما قاله جماعة. وهناك مراسيل أخرى سواه.
وقد تعجبنا في الجزء المذكور: من جماعة عدوا هذا الحديث من المتواتر بعد أن ذكروا له طرقًا وشواهد غاية أمرها جبران ضعفه فقط، وأين هذا من المتواتر عند نقاد الصنعة؟! =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)