. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وابن حبان في "المجروحين" [1/ 237]، وغيرهم، من طرق عن عباد بن العوام عن الحسن بن أبى جعفر عن أبى الزُّبَير عن جابر به … وليس عند أحمد وابن الجوزى ذكر (الهر).
قلتُ: وهذا إسناد لا يصحّ، وفيه علتان:
الأولى: عنعنة أبى الزُّبَير، فهو يدلس عن جابر كثيرًا كما مضى شرح ذلك في الحديث [رقم 1769].
والثانية: أن الحسن بن أبى جعفر منكر الحديث كما قاله جماعة، وقد كان عابدًا زاهدًا لكن لم يكن الحديث صنعته.
ولم ينفرد به على هذا الوجه: بل تابعه أبو العطوف الجراح بن المنهال بلفظ: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب إِلَّا كلب الصيد ومهر البغى) أخرجه ابن مردويه في جزء فيه أحاديث ابن حيان [رقم 3]، وأبو عمرو القيسى في "جزء من حديثه" [رقم 2].
وأبو العطوف ساقط البتة، وقد اتهمه بعضهم بالكذب، راجع اللسان [2/ 99]، لكن تابعهما حماد بن سلمة عن أبى الزُّبَير عن جابر بلفظ (نهى عن ثمن الكلب والسنور إِلَّا كلب صيد).
أخرجه النسائي [4668]، والدارقطنى في "سننه" [3/ 73]، وابن أبى شيبة [20910]، والبيهقيّ في "سننه" [10794]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 58]، وفى "المشكل" [1/ 12]، وابن المنذر في "الأوسط) [رقم 3239]، وابن الجوزى في "التحقيق" [2/ 190]، وفى "المتناهية" [2/ 596]، وغيرهم.
قال النسائي عقب روايته: "هذا منكر"، وقال في موضع آخر [عقب 495]: "ليس هو بصحيح" وقد ضعَّف البيهقيّ وغيره طريق حماد هذا، وسبقه الترمذى إلى الإشارة إلى ذلك في "سننه" [3/ 578]، ومرادهم بالنكارة أو التضعيف: إنما هو الاستثناء فقط، أعنى قوله: "إِلَّا المعلم" أو قوله: "إِلَّا كلب الصيد" وهو كما قالوا.
وقد قوى بعضهم هذا الاستثناء بشواهد ذكرها، وهى شواهد واهية لا يثبت منها شئ قط، وقد توسَّعنا ببيان ذلك في "غرس الأشجار" وراجع المزيد في "نصب الراية" [4/ 71]، و"التخليص" [3/ 3]، و"الصحيحة" [6/ 1155، 1238]، و"الإرشادات" [ص 372، 373، 374]، للباحث طارق عوض الله.
ويؤيد نكارة هذا الاستثناء في حديث جابر: أن جماعة قد رووه عن أبى الزُّبَير فلم يذكروها في متنه، وإنما ذكروا النهى عن بيع الكلب والهر فقط … ومن هؤلاء: =
= وابن حبان في "المجروحين" [1/ 237]، وغيرهم، من طرق عن عباد بن العوام عن الحسن بن أبى جعفر عن أبى الزُّبَير عن جابر به … وليس عند أحمد وابن الجوزى ذكر (الهر).
قلتُ: وهذا إسناد لا يصحّ، وفيه علتان:
الأولى: عنعنة أبى الزُّبَير، فهو يدلس عن جابر كثيرًا كما مضى شرح ذلك في الحديث [رقم 1769].
والثانية: أن الحسن بن أبى جعفر منكر الحديث كما قاله جماعة، وقد كان عابدًا زاهدًا لكن لم يكن الحديث صنعته.
ولم ينفرد به على هذا الوجه: بل تابعه أبو العطوف الجراح بن المنهال بلفظ: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب إِلَّا كلب الصيد ومهر البغى) أخرجه ابن مردويه في جزء فيه أحاديث ابن حيان [رقم 3]، وأبو عمرو القيسى في "جزء من حديثه" [رقم 2].
وأبو العطوف ساقط البتة، وقد اتهمه بعضهم بالكذب، راجع اللسان [2/ 99]، لكن تابعهما حماد بن سلمة عن أبى الزُّبَير عن جابر بلفظ (نهى عن ثمن الكلب والسنور إِلَّا كلب صيد).
أخرجه النسائي [4668]، والدارقطنى في "سننه" [3/ 73]، وابن أبى شيبة [20910]، والبيهقيّ في "سننه" [10794]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 58]، وفى "المشكل" [1/ 12]، وابن المنذر في "الأوسط) [رقم 3239]، وابن الجوزى في "التحقيق" [2/ 190]، وفى "المتناهية" [2/ 596]، وغيرهم.
قال النسائي عقب روايته: "هذا منكر"، وقال في موضع آخر [عقب 495]: "ليس هو بصحيح" وقد ضعَّف البيهقيّ وغيره طريق حماد هذا، وسبقه الترمذى إلى الإشارة إلى ذلك في "سننه" [3/ 578]، ومرادهم بالنكارة أو التضعيف: إنما هو الاستثناء فقط، أعنى قوله: "إِلَّا المعلم" أو قوله: "إِلَّا كلب الصيد" وهو كما قالوا.
وقد قوى بعضهم هذا الاستثناء بشواهد ذكرها، وهى شواهد واهية لا يثبت منها شئ قط، وقد توسَّعنا ببيان ذلك في "غرس الأشجار" وراجع المزيد في "نصب الراية" [4/ 71]، و"التخليص" [3/ 3]، و"الصحيحة" [6/ 1155، 1238]، و"الإرشادات" [ص 372، 373، 374]، للباحث طارق عوض الله.
ويؤيد نكارة هذا الاستثناء في حديث جابر: أن جماعة قد رووه عن أبى الزُّبَير فلم يذكروها في متنه، وإنما ذكروا النهى عن بيع الكلب والهر فقط … ومن هؤلاء: =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 391)