1938 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حَدَّثَنَا محمّد بن خازمٍ، عن حجاجٍ، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: أتى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أعرابيٌّ، فقال: أخبرنى عن العمرة أواجبةٌ هي؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ".--------------------------------------------
1938 - لا يصحّ: أخرجه الترمذى [931]، والدارقطنى في "سننه" [2/ 285، 286]، والطبرانى في "الصغير" [2/ عقب رقم 1015]، والبيهقيّ في "سننه" [8534]، وأبو نعيم في "الحلية" [8/ 180]، وابن حبان في "المجروحين" [1/ 228]، وابن أبى شيبة [13646]، وابن خزيمة [3068]، وأحمد [3/ 316، 357]، والحاكم في "معرفة علوم الحديث" [ص 186]، وغيرهم، من طرق عن الحجاج بن أرطأة عن ابن المنكدر عن جابر به … وهو عند بعضهم بنحوه …
قلت: هذا إسناد منكر، لكن يقول الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح"، كذا يتسامح الترمذي كثيرًا، وقد ردَّ عليه ذلك النووى في "المجموع" [7/ 6]، فقال: "وأما قول الترمذى: (هذا حديث حسن صحيح) فغير مقبول، ولا يُغْتر بكلام الترمذى في هذا؛ فقد اتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف … ".
قلتُ: ثم أفصح النووى عن علته فقال: "ودليل ضعفه أن مداره على الحجاج بن أرطأة، لا يُعرف إِلَّا من جهته، والترمذى إنما رواه من جهته، والحجاج ضعيف ومدلس باتفاق الحفاظ، وقد قال في حديثه: (عن محمّد بن المنكدر) والمدلس إذ قال في روايته: (عن) لا يحتج بها بلا خلاف، … ولأن جمهور العلماء على تضعيف الحجاج بسبب آخر غير التدليس؛ فإذا كان فيه سببان يمنع كل واحد منهما الاحتجاج به، وهما الضعف والتدليس، فكيف يكون حديثه صحيحًا؟! … ".
قلت: وبالحجاج أعله ابن خزيمة والدارقطنى والبيهقيّ وابن حزم وابن حبان وجماعة، وأورده الأخير في "المجروحين" ثم ذكر له هذا الحديث في مناكيره، وكذا ضعفه ابن الجوزى في "التحقيق" [2/ 124]، وقال: "حديث ضعيف، كان زائدة يأمر بترك حديث الحجاج … " ومثله فعل ابن عبد البر في "التمهيد" [20/ 14]، و"الاستذكار" [4/ 111]، وقال في الأخير: "وهذا لا حجة فيه عند أهل العلم بالحديث؛ لانفراد الحجاج به، وما انفرد به فليس بحجة عندهم". =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 406)