أبى الزبير، عن جابرٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ أَيَّامٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِى الحجَّةِ" قال: فقال رجلٌ: يا رسول الله، هي أفضل أم عدتهن جهادًا في سبيل الله؟ فقال: "هِىَ أَفْضَلُ مِنْ عِدَّتِهِنَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إلا عَفِيرًا يُعَفِّرُ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ، وَمَا مِنْ يَوْمٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، يَنْزِلُ اللَّهُ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِى بِأَهْلِ الأَرْضِ أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إلَى عِبَادِى شُعْثًا غُبْرًا ضَاحِينَ جَاؤَوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، لَمْ يَرَوْا رَحْمَتِى، وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِى. فَلَمْ أَرَ يَوْمًا أَكْثَرَ عَتِيقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ".--------------------------------------------
= قلت: وهو إلى الضعف أقرب، لكنه توبع على أكثره كما يأتى.
وفى الإسناد علة أخرى، وهى عنعنة أبى الزبير، فهو يدلس عن جابر خاصة كما مضى شرح ذلك [برقم 1769]، وقد توبع عليه العقيلى: تابعه مرزوق مولى طلحة على نحو جملة المباهاة والمغفرة فقط: عند ابن خزيمة [2840]، والبيهقى في "الشعب" [3/ رقم 4068]، وفى "فضائل الأوقات" [رقم 181] والبغوى في "شرح السنة" [3/ 382]، والشجرى في "الأمالى" [1/ 293]، وابن عبد البر في "التمهيد" [1/ 120]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [3/ رقم 751]، وابن منده في "التوحيد" [147/ 1]، وأبى الفرج الثقفى في "الفوائد" [1/ 92]، [2/ 92]، كما في "الضعيفة" [2/ 125]، وغيرهم من طرق عن أبى نعيم عن مرزوق مولى طلحة الباهلى به.
قلتُ: قال ابن منده: "هذا إسناد متصل حسن الإسناد، من رسم النسائي، ومرزوق روى عنه الثورى وغيره .... "، وقال الثقفى: "إسناد صحيح متصل، ورجاله ثقات أثبات؛ مرزوق هذا هو أبو بكر مرزوق مولى طلحة بن عبد الرحمن الباهلى، روى عنه الثورى وأبو داود الطيالسى وغيرهم من الأئمة".
قلتُ: ووثقه أبو زرعة وابن حبان وزاد الأخير: "وكان يخطئ" وقال ابن خزيمة: "أنا برئ من عهدته".
وعلى كل حال: فلا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، فليس في الإسناد ما يُعل به سوى عنعنة أبى الزبير وحده، ثم قال ابن منده: "ورواه أبو كامل الجحدرى عن عاصم بن هلال عن أيوب عن أبى الزبير عن جابر … ".=

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 519)