. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= أبو حاتم الرازى كما في "العلل" [رقم 2448]، ومسكين وإن مشَّاه أبو حاتم وغيره، لكن يقول أحمد: "في حديثه خطأ"، وقال أبو أحمد الحاكم: "كان كثير الوهم والخطأ".
وقد ذكر أبو حاتم كما في العلل [2448] رواية أيوب بن سويد الماضية ثم قال: "هذا خطأ، إنما هو الأوزاعى عن رجل عن أبى الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا يرويه الثقات، وهو الصحيح من رواية الأوزاعى"، ثم ذكر رواية صدقة ومسكين وقال: "وليس لمحمد بن المنكدر معنى".
قلتُ: ورأيتُ أبا حاتم قد سئل في موضع آخر كما في "العلل" [رقم 2328]، عن طريق أيوب بن سويد فقال: "هذا حديث خطأ، إنما يرويه [كذا، ولعلها (نرويه)] عن الأوزاعى عن رجل عن أبى الزبير عن جابر موقوفًا".
كذا قال، وقبل ذلك صحَّح رفعه من هذا الطريق كما مضى، وهو طريق ضعيف على كل حال، نعم للحديث شاهد نحوه .... من رواية عائشة مرفوعًا عند أحمد [6/ 90]، والطبرانى في "الأوسط" [3/ رقم 2463]، وأبى نعيم في "الحلية" [3/ 380]، وابن راهويه [774]، والقضاعى في "الشهاب" [1/ رقم 487]، وابن أبى الدنيا في "مكارم الأخلاق" [رقم 366]، وابن عدى في "الكامل" [4/ 65]، والبيهقى في "الشعب" [6/ رقم 9113]، ومحمد بن عبد الله الأنصارى في "حديثه" [رقم 95]، والخرائطى في "فضيلة الشكر" [رقم 83]، وغيرهم، من طرق عن صالح عن أبى الأخضر به ....
قلتُ: وهذا إسناد منكر، وصالح هذا شيخ ضعيف يعتبر به كما قال أحمد، لكنه واهٍ في الزهرى خاصة، وهذا هو التحقيق في شأنه، قال ابن معين: "ليس حديثه عن الزهرى بشئ" ومثله قال البخارى أيضًا كما في "الكامل" لابن عدى [4/ 65]، وقال اين حبان في "المجروحين" [1/ 368]: "يروى عن الزهرى أشياء مقلوبة، … اختلط عليه ما سمع من الزهرى بما وجد عنده مكتوبًا، فلم يكن يميز هذا من ذاك".
وقد جزم غير واحد من النقاد بكون صالح بن أبى الأخضر قد انفرد به عن الزهرى، فقال أبو نعيم عقب روايته: "غريب من حديث الزهرى، تفرد به صالح … "، وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الزهرى إلا صالح".
قلتُ: وهو كما قالا، لكن أبى المحدث أبو إسحاق الحوينى إلا المشاححة في الأمر، فتعقب =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 552)