2176 - حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل بن أبى سمينة، حدّثنا مبشر بن إسماعيل، حدّثنا أبو بكرٍ الغسانى، عن حكيم بن عميرٍ، عن جابرٍ: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسجد في أعلى جبهته مع قصاص الشعر.--------------------------------------------
= وهذا يدل على كونه كان كثير التدليس أيضًا عن جابر، وهو هنا لم يقل: (سمعتُ جابرًا) ولا قال شيئًا نحوها، فبالله كيف يحق لنا قبول خبره المعنعن؟! والكلام هنا في تدليس أبى الزبير طويل الذيل، راجع الحديث [رقم 1769].
نعم، هذا الحديث صححه مسلم وأبو نعيم الأصبهانى، وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبى لفظًا فقال: "على شرط البخارى ومسلم"، وكدا صحَّح إسناده: الحافظ في "الفتح" [11/ 142]، وهؤلاء جميعًا لا تثريب عليهم إن شاء الله؛ لأنهم أئمة مجتهدون، وشروط قبول الأخبار، وكذا حال النقلة، تختلف من إمام لآخر، أما التشنيع على مجتهد لمجرد المخالفة له في رأى أو مسألة، فهذا سبيل يتنكبه المنصفون، فافهم.
2176 - منكر: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [1/ رقم 432]، وفى "مسند الشاميين" [2/ رقم 1470]، وتمام في "فوائده" [1/ رقم 428]، وابن سعد في "الطبقات" [1/ 421]، وغيرهم، من طريقين عن أبى بكر ابن أبى مريم الغسانى عن حكيم بن عمير عن جابر به .....
قلتُ: وهذا إسناد منكر، قال الهيثمى في "المجمع" [2/ 309]: "فيه أبو بكر ابن عبد الله بن أبى مريم وهو ضعيف لاختلاطه".
قلتُ: هو شيخ صالح في الأصل، كان زاهدًا بكاءًا خشعًا، ليس بحديثه بأس، حتى طرقه جماعة من اللصوص - والشيخ في غفلة - فسرقوا من متاعه ما ذهب عقل الرجل لأجله، فأصبح وقد اختلط جدًّا، فكثرت المناكير والغرائب والعجائب في حديثه، حتى تركه الدارقطنى وغيره.
وهذا الحديث مما أنكره عليه ابن حبان في "المجروحين" [3/ 136]، وترجمته في "التهذيب" [12/ 29]، وغيره. وللحديث طريق آخر عن جابر به .... مثله …
أخرجه الدارقطنى [1/ 349]، والطيالسى [1791]، وابن أبى شيبة في "مصنفه [2697]، وفى "مسنده" كما في "المطالب" [460]، وأبو الفضل المزهرى في"حديثه" [رقم 296]، والطبرانى في "مسند الشاميين" [2/ 1346]، وابن عدى في "الكامل [5/ 284]، وغيرهم، من طرق عن إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة عن وهب من كيسان عن جابر به. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 577)