2198 - حَدَّثَنَا سفيان، حدّثنا أبى، عن سعيد بن عبيد الأزدى، حدّثنا الفضل الرقاشى، عن محمد بن المنكدر، عن جابرٍ، قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبًا يوم الجمعة، فقال: "عَسَى رَجُلٌ تَحْضُرُهُ الجُمُعَةُ، وَهُوَ عَلَى قَدْرِ مِيلٍ مِنَ المَدِينَةِ فَلا يَحْضُرُ الجُمُعَةَ" قال: ثم قال في الثانية: "عَسَى رَجُلٌ تَحْضُرُهُ الجمُعَةُ، وَهُوَ عَلَى قَدْرِ مِيلَيْنِ مِن المَدِينَةِ فَلا يَحْضُرُهَا" وَقَالَ في الثَّالثَة: "عَسَى يَكُونُ عَلَى قَدْرِ ثَلاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ المَدِينَةِ فَلا يحْضُرُ الجُمُعَةَ وَيَطْبعُ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ".
2199 - حَدَّثَنَا سفيان، حدّثنا محمد بن المنكدر، عن ابن جريجٍ، قال: أخبرنى أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يسأل عن ركوب البُدْنِ، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "ارْكَبْهَا بِالمعْرُوفِ إِذا أُلجْئْتَ إِلَيْهَا حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا".--------------------------------------------
2198 - ضعيف: بهذا السياق: قال المنذرى في "الترغيب" [1/ 296]: "رواه أبو يعلى بإسناد ليِّن".
قلتُ: بل بإسناد تالف، وفيه علتان:
الأولى: شيخ المؤلف هو سفيان بن وكيع الذي سقط حديثه لما عاند النقاد في نصيحتهم له.
والثانية: الفضل الرقاشى هو ابن عيسى بن أبان البصرى الواعظ، أحد الساقطين في الرواية، حتى قال أيوب: "لو أن فضلًا الرقاشى وُلِدَ أخرسَ كان خيرًا له"، وترجمته سيئة في "التهذيب وذيوله".
إذا عرفتَ هذا: علمت أن قول الهيثمى في "المجمع" [2/ 193]: "رواه أبو يعلى ورجاله موثقون" تساهل قبيح منه، وإلا فأين من وثَّق الفضل الرقاشى في أهل الدنيا؟! فكأن الجملة - أعنى (رجاله موثقون) - قد درجت على لسان الهيثمى حتى جرَّتْه إلى هذا، نعم: للحديث شاهد بسندٍ منكر عن أبى هريرة مرفوعًا نحوه … يأتى عند المؤلف [برقم 6450]، وله شاهد ثانٍ نحوه مختصرًّا من حديث ابن عمر عند الطبراني في "الأوسط" [1/ رقم 336]، ولكن بسندٍ تالف أيضًا.
وإنما الثابت في هذا الباب هو حديث أبى الجعد الضمرى مرفوعًا: (من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونًا بها طبع الله على قلبه)، وقد مضى [برقم 1600]، وله شواهد نحو هذا اللفظ عن جماعة من الصحابة.
2199 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 1815].

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 596)