قال: جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أي المسلمين أفضل؟ قال: "مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيدِهِ".--------------------------------------------
= وابن أبى شيبة [26496]، والحارث [2/ رقم 626/ زوائده]- وعنده زيادة مثل الطيالسى - وابن أبى عاصم في "الزهد" [رقم 11]، وابن عساكر في "الأربعين في الجهاد" [رقم 38]- وعنده زيادة مثل الطيالسى - والخطيب في "تاريخه" [2/ 217]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر به … وهو عند بعضهم نحوه، ولفظ أحمد والدارمى وغيرهما في أوله: (أي الإسلام أفضل؟).
قلتُ: وهذا إسناد صالح على شرط مسلم، وأبو سفيان هو طلحة بن نافع القرشى، ثبت سماعه عن جابر مطلقًا كما مضى الكلام عليه بذيل الحديث [رقم 1892].
وعنعنة الأعمش مجبورة بكثرة روايته عن أبى سفيان، والمدلس إذا أكثر من الرواية عن شيخ ثم عنعن عنه حُملت عنعنته على السماع كما هو المذهب المختار.
ولم ينفرد به أبو سفيان: بل تابعه أبو الزبير بلفظ: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) أخرجه مسلم [41]، والبيهقى في "سننه" [20545]، وابن منده في "الإيمان" [رقم 314]، والخليل بن عبد الجبار في (الاستنصار في الأخيار) كما في "تاريخ قزوين" [1/ 174، 299]، وغيرهم، من طرق عن أبى عاصم النبيل عن ابن جريج عن أبى الزبير به …
وسنده مستقيم، وابن جريج وشيخه قد صرحا بالسماع عند مسلم وغيره، وقد رواه محمد بن معمر البحرانى عن أبي عاصم بإسناده به وزاد في أوله: (أسلم المسلمين إسلامًا … ) هكذا أخرجه ابن حبان [197]، وابن معمر صدوق ثقة مشهور، لكن زيادته تلك قد أعلها الإمام في "الضعيفة" [6/ 388]، بكونه قد تفرد بها عن أبى عاصم النبيل، وقد رواه جماعة عن أبى عاصم فلم يذكروا فيه تلك الزيادة.
والظاهر ما قاله الإمام. ثم جاء محمد بن سنان القزاز، ورواه عن أبى عاصم بإسناده به … وزاد هو الآخر في أوله: (أكمل المؤمنين … )، هكذا أخرجه الحاكم [1/ 54]، بإسناد صحيح عنه، وتلك زيادة منكرة ولا بد، والقزاز هذا كذبه أبو داود وابن خراش، ومشاه مَنْ لم يخبر حاله، وهو من رجال "اللسان" وأصله، وترجمه صاحب "التهذيب" (تمييزًا).
وقد جازف الحاكم، وصحَّح تلك الزيادة على شرط مسلم، وهو وهم فاحش منه، وابن سنان لم يخرج له مسلم ولا أحد من الستة قط، وقد خالفه إسحاق بن سيار وعبد بن حميد =
= وابن أبى شيبة [26496]، والحارث [2/ رقم 626/ زوائده]- وعنده زيادة مثل الطيالسى - وابن أبى عاصم في "الزهد" [رقم 11]، وابن عساكر في "الأربعين في الجهاد" [رقم 38]- وعنده زيادة مثل الطيالسى - والخطيب في "تاريخه" [2/ 217]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر به … وهو عند بعضهم نحوه، ولفظ أحمد والدارمى وغيرهما في أوله: (أي الإسلام أفضل؟).
قلتُ: وهذا إسناد صالح على شرط مسلم، وأبو سفيان هو طلحة بن نافع القرشى، ثبت سماعه عن جابر مطلقًا كما مضى الكلام عليه بذيل الحديث [رقم 1892].
وعنعنة الأعمش مجبورة بكثرة روايته عن أبى سفيان، والمدلس إذا أكثر من الرواية عن شيخ ثم عنعن عنه حُملت عنعنته على السماع كما هو المذهب المختار.
ولم ينفرد به أبو سفيان: بل تابعه أبو الزبير بلفظ: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) أخرجه مسلم [41]، والبيهقى في "سننه" [20545]، وابن منده في "الإيمان" [رقم 314]، والخليل بن عبد الجبار في (الاستنصار في الأخيار) كما في "تاريخ قزوين" [1/ 174، 299]، وغيرهم، من طرق عن أبى عاصم النبيل عن ابن جريج عن أبى الزبير به …
وسنده مستقيم، وابن جريج وشيخه قد صرحا بالسماع عند مسلم وغيره، وقد رواه محمد بن معمر البحرانى عن أبي عاصم بإسناده به وزاد في أوله: (أسلم المسلمين إسلامًا … ) هكذا أخرجه ابن حبان [197]، وابن معمر صدوق ثقة مشهور، لكن زيادته تلك قد أعلها الإمام في "الضعيفة" [6/ 388]، بكونه قد تفرد بها عن أبى عاصم النبيل، وقد رواه جماعة عن أبى عاصم فلم يذكروا فيه تلك الزيادة.
والظاهر ما قاله الإمام. ثم جاء محمد بن سنان القزاز، ورواه عن أبى عاصم بإسناده به … وزاد هو الآخر في أوله: (أكمل المؤمنين … )، هكذا أخرجه الحاكم [1/ 54]، بإسناد صحيح عنه، وتلك زيادة منكرة ولا بد، والقزاز هذا كذبه أبو داود وابن خراش، ومشاه مَنْ لم يخبر حاله، وهو من رجال "اللسان" وأصله، وترجمه صاحب "التهذيب" (تمييزًا).
وقد جازف الحاكم، وصحَّح تلك الزيادة على شرط مسلم، وهو وهم فاحش منه، وابن سنان لم يخرج له مسلم ولا أحد من الستة قط، وقد خالفه إسحاق بن سيار وعبد بن حميد =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 651)