. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
=قلتُ: وهذا إسناد حسن مستقيم، لكن أعله حسين الأسد في تعليقه بعنعنة أبى الزبير، وهذا منه غفلة عن كون أبى الزبير لا يدلس إلا عن جابر وحده كما مضى بسط الكلام عليه بذيل الحديث [رقم 1769]، على أنه قد صرح بالسماع كما يأتى، وقد توبع عليه ابن عيينة، تابعه:
1 - زهير بن معاوية بلفظ: (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعًا بالمدينة في غير خوف ولا سفر. قال أبو الزبير: فسألت سعيدًا: لم فعل ذلك؛! فقال: سألت ابن عباس كما سألتنى فقال: (أراد أن لا يحرج أحدًا من أمته) أخرجه مسلم [705]- واللفظ له - وابن الجعد [2632]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 12518]- دون سؤال أبى الزبير - والبيهقى في "سننه" [5334]، وجماعة غيرهم.
2 - ومالك بن أنس بلفظ: "صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا من غير خوف ولا سفر" أخرجه في "الموطأ" [رقم 601]، ومن طريقه مسلم [705]، وأبو داود [1210]، والنسائى [601]، وابن خزيمة [972]، وابن حبان [1596]، والشافعى [1037]، والبيهقى في "سننه" [5332]، وفى "المعرفة" [رقم 1697]، وأبو عوانة [رقم 1929]، والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 160]، والبغوى في "شرح السنة" [2/ 232]، وجماعة كثيرة.
وقد رواه أبو سبرة بن محمد بن عبد الرحمن عن مطرف بن عبد الله اليسارى عن مالك فقال: عن ابن شهاب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به .. ، هكذا أخرجه ابن المظفر في غرائب مالك [رقم 36]، وهذا غلط بلا تردد، والوهم فيه من أبى سبرة بن محمد، راجع ترجمته من "اللسان" [7/ 50]، والمحفوظ عن مالك هو الأول.
وقد رواه جماعة آخرون عن أبى الزبير: منهم الثورى وهشام بن سعد وأشعث بن سوار وداود ابن أبى هند وقرة بن خالد وغيرهم، ولكن اختلف بينهم في بعض من ألفاظه.
وتوبع عليه أبو الزبير: تابعه حبيب بن أبى ثابت نحوه لكنه قال فيه: (من غير خوف ولا مطر) بدل (خوف ولا سفر) أخرجه مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى وجماعة كثيرة، وتكلم ابن عبد البر في زيادة (ولا مطر) في كتابه "التمهيد" [12/ 214]، وقدم عليها رواية (ولا سفر)، وقد اختلف في سنده على حبيب بن أبى ثابت أيضًا، لكنه توبع عليه بنحوه عند الطيالسى [2614]، وغيره. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 86)