. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد صحيح مستقيم، ويحيى بن الجزار لم ينف أحد سماعه من ابن عباس أصلًا، بل صنيع أبى حاتم الرازى يقتضى إثبات السماع كما يأتى، نعم هو لم يسمع منه الحديث الماضى فقط، وذلك بقرينة دلت على عدم السماع، قد ذكرناها هناك، ثم هو ثقة صدوق مشهور، لم ينقموا عليه سوى غلوه في التشيع فقط، ولا أراه غلوّا يفضى به إلى الرفض، وهناك من النقاد من يرمى الراوى بالرفض أو بالغلو في التشيع؛ لمجرد أنه يناصر أهل البيت، أو يميل إليهم ميلًا ظاهرًا، وهذا إجحاف بغيض قد شرحنا دخائله في "أنهار الدم" وكذا في "المحارب الكفيل".
وقد خولف فيه عمرو بن مرة، خالفه الحكم بن عتيبة، فرواه عن يحيى بن الجزار عن صهيب البصرى عن ابن عباس به … نحو سياق الماضى.
هكذا أخرجه النسائي [754]، أحمد [1/ 341]، وابن خزيمة [835، 836]، والطيالسى [2762]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [3318]، والمؤلف [برقم 2548]، ومن طريقه ابن حبان [2381]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 12891]، وأبو نعيم في "الحلية" [2/ 242]، وابن الجعد [159]، ومن طريقه المزى في "التهذيب" [13/ 242]، والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 459]، وغيرهم، من طرق عن شعبة عن الحكم بن عتيبة به.
قلتُ: وقد توبع شعبة عليه نحوه … تابعه منصور بن المعتمر عند أبى داود [716]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 12892]، والمؤلف [برقم 2749]، والبيهقى في "سننه" [3317]، وأبى نعيم في "الحلية" [2/ 242]، وغيرهم، من طرق عن منصور به.
قلتُ: فقد يفهم من هذا: أن يحيى الجزار لم يسمع هذا الحديث من ابن عباس، وإنما يرويه عنه بواسطة (صهيب البصرى) كما بيَّن ذلك الحكم في روايته، وقد كدتُ أن أجزم بذلك، لولا أنى رأيتُ ابن أبى حاتم قد سأل أباه كما في "العلل" [رقم 241]، عن هذا الحديث فقال: "سألتُ أبى عن حديث رواه الحكم بن عتيبة عن يحيى بن الجزار عن صهيب أبى الصهباء عن ابن عباس قال: "كنتُ راكبًا على حمار، فممرتُ بين يدى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلى"، قال أبى: رواه عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار عن ابن عباس، ولم يذكر صهيبًا، قلتُ لأبى: أيُّهما أصح؟ قال: هذا زاد رجلًا، وذاك نقص رجلًا، وكلاهما صحيح".
قلتُ: فالقول ما قاله أبو عبد الرحمن الحنظلى! وفى كلامه إشارة إلى صحة سماع يحيى بن الجزار عن ابن عباس، فتأمل أيها الذكى.
= قلتُ: وهذا إسناد صحيح مستقيم، ويحيى بن الجزار لم ينف أحد سماعه من ابن عباس أصلًا، بل صنيع أبى حاتم الرازى يقتضى إثبات السماع كما يأتى، نعم هو لم يسمع منه الحديث الماضى فقط، وذلك بقرينة دلت على عدم السماع، قد ذكرناها هناك، ثم هو ثقة صدوق مشهور، لم ينقموا عليه سوى غلوه في التشيع فقط، ولا أراه غلوّا يفضى به إلى الرفض، وهناك من النقاد من يرمى الراوى بالرفض أو بالغلو في التشيع؛ لمجرد أنه يناصر أهل البيت، أو يميل إليهم ميلًا ظاهرًا، وهذا إجحاف بغيض قد شرحنا دخائله في "أنهار الدم" وكذا في "المحارب الكفيل".
وقد خولف فيه عمرو بن مرة، خالفه الحكم بن عتيبة، فرواه عن يحيى بن الجزار عن صهيب البصرى عن ابن عباس به … نحو سياق الماضى.
هكذا أخرجه النسائي [754]، أحمد [1/ 341]، وابن خزيمة [835، 836]، والطيالسى [2762]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [3318]، والمؤلف [برقم 2548]، ومن طريقه ابن حبان [2381]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 12891]، وأبو نعيم في "الحلية" [2/ 242]، وابن الجعد [159]، ومن طريقه المزى في "التهذيب" [13/ 242]، والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 459]، وغيرهم، من طرق عن شعبة عن الحكم بن عتيبة به.
قلتُ: وقد توبع شعبة عليه نحوه … تابعه منصور بن المعتمر عند أبى داود [716]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 12892]، والمؤلف [برقم 2749]، والبيهقى في "سننه" [3317]، وأبى نعيم في "الحلية" [2/ 242]، وغيرهم، من طرق عن منصور به.
قلتُ: فقد يفهم من هذا: أن يحيى الجزار لم يسمع هذا الحديث من ابن عباس، وإنما يرويه عنه بواسطة (صهيب البصرى) كما بيَّن ذلك الحكم في روايته، وقد كدتُ أن أجزم بذلك، لولا أنى رأيتُ ابن أبى حاتم قد سأل أباه كما في "العلل" [رقم 241]، عن هذا الحديث فقال: "سألتُ أبى عن حديث رواه الحكم بن عتيبة عن يحيى بن الجزار عن صهيب أبى الصهباء عن ابن عباس قال: "كنتُ راكبًا على حمار، فممرتُ بين يدى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلى"، قال أبى: رواه عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار عن ابن عباس، ولم يذكر صهيبًا، قلتُ لأبى: أيُّهما أصح؟ قال: هذا زاد رجلًا، وذاك نقص رجلًا، وكلاهما صحيح".
قلتُ: فالقول ما قاله أبو عبد الرحمن الحنظلى! وفى كلامه إشارة إلى صحة سماع يحيى بن الجزار عن ابن عباس، فتأمل أيها الذكى.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 124)