أبى القاسم، عن عبد الملك بن سعيد بن جبيرٍ، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، قال: كان تميمٌ الدارى، وعدى بن بداءٍ يختلفان إلى مكة، فصحبهما رجلٌ من قريش من بنى سهمٍ، فمات بأرض ليس بها أحدٌ من المسلمين، وأوصى إليهما بتركته، فلما قدما فدفعاها إلى أهله، وكتما جامًا كان معه من فضةٍ مخوَّصًا بالذهب، فقالا: لم نره، فَأتِىَ بهما النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فاستحلفهما بالله ما كتما، ولا اطلعا، وخلَّى سبيلهما، ثم إن الجام وُجد عند قومٍ من أهل مكة، قالوا: ابتعناه من تميمٍ الدارى، وعدى بن بداء، فقام أولياء السهمى، فأخذوا الجام، وحلف رجلان منهم باللَّه: إن هذا الجام جام صاحبنا، وشهادتنا أحق من شهادتهما، وما اعتدينا إنا إذًا لمن الظالمين. ونزلت هاتان الآيتان: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} [المائدة: 106] إِلى آخر الآيتين.--------------------------------------------
= في "القضاء" كما في "الإصابة" [1/ 355]، والمزى في "تهذيبه" [18/ 312]، وابن عساكر في "تاريخه" [11/ 69]، والطبرى في "تفسيره" [5/ 113]، والجصاص في "أحكام القرآن" [4/ 160]، والواحدى في "أسباب النزول" [ص 149]، والبخارى أيضًا في "تاريخه" [1/ 215]، وأبو نعيم في "المعرفة" [4928]، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" [رقم 271]، وأبو الفضل الزهرى في "حديثه" [رقم 236]، والطحاوى في "المشكل" [11/ 150]، وغيرهم، من طرق عن يحيى بن أبى زائدة عن محمد بن أبى القاسم الطويل عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس به … وهو عند بعضهم نحوه باختصار يسير.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح ثابت، رجاله كلهم ثقات، وقول الحافظ عن عبد الملك بن سعيد: "لا بأس به" ما هو إلا تفريط سافر، والرجل قد وثقه الدارقطنى وابن حبان ومشاه أبو حاتم الرازى، واحتج به البخارى في "صحيحه"، لكن علَّم المزِّى على ترجمته علامة التعليق، إشعارًا بأن البخارى ما أخرج له إلا معلقًا، ويعنى به هذا الحديث الواحد، فإن البخارى قد قال: "وقال لى على بن عبد الله - هو ابن المدينى: حدثنا يحيى بن آدم حدثنا ابن أبى زائدة عن محمد بن أبى القاسم عن عبد الملك بن سعيد عن أبيه عن ابن عباس به … ".
فهذا الذي فهمه المزى قد تعقبه فيه الحافظ في "التهذيب" [6/ 394]، قائلًا: "الحديث الذي أخرجه له - يعنى لعبد الملك - البخارى قال فيه: "قال لى على بن عبد الله" فهذا ليس معلقًا قطعًا؛ فكان ينبغى - يعنى على المزى - أن لا يرقم عليه علامة التعليق". =
= في "القضاء" كما في "الإصابة" [1/ 355]، والمزى في "تهذيبه" [18/ 312]، وابن عساكر في "تاريخه" [11/ 69]، والطبرى في "تفسيره" [5/ 113]، والجصاص في "أحكام القرآن" [4/ 160]، والواحدى في "أسباب النزول" [ص 149]، والبخارى أيضًا في "تاريخه" [1/ 215]، وأبو نعيم في "المعرفة" [4928]، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" [رقم 271]، وأبو الفضل الزهرى في "حديثه" [رقم 236]، والطحاوى في "المشكل" [11/ 150]، وغيرهم، من طرق عن يحيى بن أبى زائدة عن محمد بن أبى القاسم الطويل عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس به … وهو عند بعضهم نحوه باختصار يسير.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح ثابت، رجاله كلهم ثقات، وقول الحافظ عن عبد الملك بن سعيد: "لا بأس به" ما هو إلا تفريط سافر، والرجل قد وثقه الدارقطنى وابن حبان ومشاه أبو حاتم الرازى، واحتج به البخارى في "صحيحه"، لكن علَّم المزِّى على ترجمته علامة التعليق، إشعارًا بأن البخارى ما أخرج له إلا معلقًا، ويعنى به هذا الحديث الواحد، فإن البخارى قد قال: "وقال لى على بن عبد الله - هو ابن المدينى: حدثنا يحيى بن آدم حدثنا ابن أبى زائدة عن محمد بن أبى القاسم عن عبد الملك بن سعيد عن أبيه عن ابن عباس به … ".
فهذا الذي فهمه المزى قد تعقبه فيه الحافظ في "التهذيب" [6/ 394]، قائلًا: "الحديث الذي أخرجه له - يعنى لعبد الملك - البخارى قال فيه: "قال لى على بن عبد الله" فهذا ليس معلقًا قطعًا؛ فكان ينبغى - يعنى على المزى - أن لا يرقم عليه علامة التعليق". =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 160)