2471 م - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا هشيم، حدّثنا منصورٌ، عن عطاء، عن ابن عباسٍ: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عمن حلق قبل أن يذبح، ونحو ذلك، فكان يقول: "لا حرَجَ، لا حَرجَ".--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، لكن أنكره الحفاظ على الأنصارى.
وللحديث طرق أخرى عن ابن عباس به .. . مثل لفظ المؤلف، لكن أنكر الإمام أحمد والحميدى وجماعة كون النبي صلى الله عليه وسلم قد احتجم صائمًا محرمًا، فقال الحافظ في "التلخيص " [2/ 191]: "واستشكل كونه صلى الله عليه وسلم جمع بين الصيام والإحرام؛ لأنه لم يكن من شأنه التطوع بالصيام في السفر، ولم يكن محرمًا إلا وهو مسافر، ولم يسافر في رمضان إلى جهة الإحرام إلا في عزاة الفتح، ولم يكن حينئذٍ محرمًا"، ثم قال الحافظ: "قلتُ: وفى الجملة الأولى نظر، فما المانع من ذلك؟! فلعله فعل مرة لبيان الجواز، وبمثل هذا لا ترد الأخبار الصحيحة، ثم ظهر لى أن بعض الرواة جمع بين الأمرين في الذكر، فأوهم أنهما وقعا معًا، والأصوب رواية البخاري [1836]: "احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم" فيحمل على أن كل واحد منهما وقع في حالة مستقلة … ".
قلتُ: وهذا حسن رائق لا يسع الناقد إلا قبوله؛ وبه تجتمع مفترق الأخبار في ذلك، وعليه فلفظ المؤلف - ومن رواه مثله - غير ثابت بهذا السياق، والمحفوظ أنه ثابت ولكن مفرقًا في حالتين.
الأولى: حالة الاحتجام مع الصيام.
والثانية: حالة الاحتجام مع الإحرام.
ومن جمح بينهما في سياق واحد دون التفريق؛ فقد وهم إن كان ضعيفًا، أو أوهم إن كان ثقة، فاحفظ هذا جيدًا.
2471 م - صحيح: أخرجه البخاري [1634]، وأحمد [1/ 216]، وابن حبان [3876]، والدارقطني في "سننه" [2/ 292]، والطبراني في "الكبير" [11/ 11350]، وفى "الأوسط" [9/ رقم 9377]، والنسائي في "الكبرى" [4104]، والبيهقي في "سننه" [9409]، وابن عبد البر في "التمهيد" [7/ 280]، والطحاوي في "شرح المعانى" [2/ 236]، وجماعة من طرق عن هشم بن بشير عن منصور بن زاذان عن عطاء عن ابن عباس به …
قلتُ: وهذا إسناد كالشمس، وهشيم قد صرح بالسماع كما ترى، وقد توبع عليه منصور: تابعه جماعة عليه نحوه …

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 184)