. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: هذا إسناد منكر، قال الترمذى: "هذا حديث غريب من حديث ثابت عن أنس" وقال ابن كثير في "تفسيره" [4/ 733]: "إسناد ضعيف؛ حاتم بن ميمون ضعفه البخارى وغيره" وقال ابن الجوزى في "الموضوعات" [2/ 244]: (هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم " قال ابن حبان: "لا يجوز الاحتجاج بحاتم بن ميمون بحال".
وعبارة ابن حبان في "المجروحين" [1/ 271]، هكذا: "منكر الحديث على قلته؛ روى عن ثابت البنانى ما لا يشبه حديثه؛ لا يجوز الاحتجاج به بحال .... " ثم ساق له هذا الحديث مثل لفظ المؤلف، وقال ابن عدى عن ميمون في "الكامل": "يروى عن ثابت البنانى أحاديث لا يرويها غيره" ثم ساق له هذا الحديث بَلِفْظَيْه معًا، وقال البخارى أيضًا عن حاتم: "روى منكرًا، كانوا يتقون مثل هؤلاء المشايخ) كما في "تهذيب المزى" [5/ 196].
فالحديث منكر من هذا الوجه … لكن قال الترمذى: (وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه أيضًا عن ثابت).
قلتُ: لعله يريد ما رواه الحسن بن أبى جعفر عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} مائتى مرة؛ غُفِر له يعنى ذنوب مائتى سنة).
أخرجه البيهقى في "الشعب" [2/ رقم 2546]- واللفظ له - والباغندى في "أماليه" [رقم 99]، وابن الضريس في "فضائل القرآن" [رقم 266]، والخطيب في "تاريخه" [6/ 187]، وابن بشران [ج 12 ق 62 وجه 1]، كما في "الضعيفة" [1/ 464]، وغيرهم.
والحسن هذا منكر الحديث كما قاله البخارى والفلاس والساجى وغيرهم، وقد تركه آخرون، راجع "التهذيب" [2/ 260].
لكنه قد توبع عليه مثله: تابعه أغلب بن تميم عند البزار في "مسنده" كما في "تفسير ابن كثير" [/ 8/ 524 طبعة دار طيبة]، ثم قال البزار: "لا نعلم رواه عن ثابت إلا الحسن بن أبى جعفر، والأغلب بن تميم؛ وهما متقاربان في سوء الحفظ".
قلتُ: أغلب بن تميم هذا حاله كحال صاحبه الحسن بن أبى جعفر، وترجمة أغلب في "اللسان" [1/ 464]، وللحديث طرق أخرى عن أنس مثله … ، وبعضها باختلاف في سياقه ولفظه، وكلها مناكير لا يثبت منها شئ قط، والله المستعان.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 149)