فضة هو، أمن نحاس هو؟ قال: فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: يا رسول الله، قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك، قال لى كذا وكذا، فقال: "ارْجِعْ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ" فقال له مثلها، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك! قال: "ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ" فرجع إليه الثالثة، قال: فأعاد عليه ذلك الكلام، فبينما هو يكلمه إذ بعث الله سحابةً حيال رأسه، فرعدت، فوقعت منها صاعقةٌ، فذهبت بقحف رأسه، فأنزل الله: {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ} [الرعد: 13].
3469 - حَدَّثَنَا هريم بن عبد الأعلى، حدّثنا معتمر بن سليمان، عن سليمان بن المغيرة، حدّثنا ثابتٌ عن أنس، عن محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك - قال: لقيت عتبان بعد ذلك فحدثنى فأعجبنى فقلت لابنى: اكتبه فكتبه - فقال عتبان، وقد كان ذهب بصره، قلت: يا نبى الله لو أتيتنى فصليت عندى في مكان أتخذه مسجدًا؟ قال: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يصلى وجعل أصحابه يتحدثون بينهم، قال: فذكرنا ما يلقون من المنافقين من الأذى، فجعلوا عُظْم، ذلك على مالك بن دخشم، وكان يعجبهم أن يحملوا النبي صلى الله عليه وسلم فيدعو عليه فيهلكه الله، فقالوا: يا نبى الله، إن أمره كذا وكذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنِّى رَسُولُ اللَّهِ؟ " قالوا: إنما يقول ذلك بلسانه وليس له هيئةٌ في قلبه، فقال نبى الله صلى الله عليه وسلم: "إلا يَشْهَدُ أَحَدٌ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنِّى رَسُولُ اللَّهِ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ - أوْ قَالَ: فَتَطْعَمُهُ النَّارُ أَبَدًا" قال معتمرٌ: قال أبى: سمعته من أنس، فما حدثت به أحدًا.
3470 - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكر المقدمى، حدّثنا بهز بن أسد، حدّثنا حمادٌ، عن--------------------------------------------
3469 - صحيح: مضى الكلام عليه في (مسند عتبان بن مالك) [برقم 1507].
3470 - صحيح: أخرجه مسلم [2174]، وأبو داود [4719]، والبخارى في "الأدب" [رقم 1288]، وأحمد [3/ 156، 285]، والقضاعى في الشهاب [2/ رقم 995]، والبيهقى في "الشعب" [5/ رقم 6799]، وفى "الآداب" [رقم 232]، والرويانى في "مسنده" [رقم 1362]، والخرائطى في "مكارم الأخلاق" [رقم 439]، وأبو جعفر بن البخترى في =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 247)