3483 - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكر المقدمى، حدّثنا مرحوم بن عبد العزيز، عن ثابت، عن أنس، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم - وعنده بنتٌ له، فقال أنسٌ: فجاءت امرأةٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فعرضت نفسها عليه، فقالت ابنته: ما أقل حياءها! فقال: هي خيرٌ منك، عرضت نفسها على النبي.
3484 - حَدَّثَنَا عبد الله بن عبد الصمد، حدّثنا أبى عبد الصمد بن على، عن عوام--------------------------------------------
= وكذا لأهل العلم والفضل من المعاصرين أن يجودوا الحديث من طريقه الأول أو الثاني ريثما يشاءون لأن هذا كله مبلغ علمهم؛ وغاية جهدهم، فيعذرون أنهم لم يعلموا - إلا من رحم ربى - أن حماد بن زيد - الإمام "الكبير" الحجة - قد خالف كل من روى هذا الحديث عن ثابت موصولًا، ورواه هو عن ثابت به مرسلًا، وتابعه على ذلك الوجه: محمد بن عثمان البصرى - جهله الدارقطنى، وعرفه ابن حبان ووثقه - هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" ثم قال: "والمرسل أشبه بالصواب".
نقل ذلك عن الدارقطنى: الضياء في "المختارة" [5/ 112 - 113]، والشوكانى في "نيل الأوطار" [1/ 350/ طبعة نزار الباز]، وفى الأخير أكثر من تصحيف في كلام الدارقطنى، فالقول ما قاله أبو الحسن بن مهدى بلا كلام، وحماد بن زيد لا يغلبه في ثابت البنانى إلا حماد بن سلمة وحده. فالمحفوظ في حديث ثابت هو الإرسال ولا بد.
وللحديث طريق آخر عن أنس مرفوعًا بالفقرة الأخيرة منه فقط، يرويه الأوزاعى عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس به. . . واختلف فيه على الأوزاعى، والمحفوظ فيه مرسل هو الآخر، وللحديث شواهد لا يصح منها شئ قط، ولا تنهض لتقوية الحديث بهذا السياق جميعًا على التحقيق؛ لتقاعدها عن الشهادة متنًا وإسنادًا.
نعم، قد تصلح تلك الشواهد مع المرسَلَيْن الماضييْن أن تجعل الفقرة الأخيرة منه: (وجعلت قرة عينى في الصلاة) صالحة إن شاء الله؛ وقد بسطَنا الكلام على هذا الحديث بسطًا وافيًا، مع بيان أوهام وقعت لجماعة ممن تكلموا عليه في كتابنا "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
3483 - صحيح: أخرجه البخارى [4828، 5772]، والنسائى [3249، 3250]، وابن ماجه [2001]، وأحمد [3/ 268]، والدولابى في "الكنى" [1068]، وغيرهم من طرق عن مرحوم بن عبد العزيز عن ثابت البنانى عن أنس به.
3484 - منكر: مضى الكلام عليه [برقم 3434].
3484 - حَدَّثَنَا عبد الله بن عبد الصمد، حدّثنا أبى عبد الصمد بن على، عن عوام--------------------------------------------
= وكذا لأهل العلم والفضل من المعاصرين أن يجودوا الحديث من طريقه الأول أو الثاني ريثما يشاءون لأن هذا كله مبلغ علمهم؛ وغاية جهدهم، فيعذرون أنهم لم يعلموا - إلا من رحم ربى - أن حماد بن زيد - الإمام "الكبير" الحجة - قد خالف كل من روى هذا الحديث عن ثابت موصولًا، ورواه هو عن ثابت به مرسلًا، وتابعه على ذلك الوجه: محمد بن عثمان البصرى - جهله الدارقطنى، وعرفه ابن حبان ووثقه - هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" ثم قال: "والمرسل أشبه بالصواب".
نقل ذلك عن الدارقطنى: الضياء في "المختارة" [5/ 112 - 113]، والشوكانى في "نيل الأوطار" [1/ 350/ طبعة نزار الباز]، وفى الأخير أكثر من تصحيف في كلام الدارقطنى، فالقول ما قاله أبو الحسن بن مهدى بلا كلام، وحماد بن زيد لا يغلبه في ثابت البنانى إلا حماد بن سلمة وحده. فالمحفوظ في حديث ثابت هو الإرسال ولا بد.
وللحديث طريق آخر عن أنس مرفوعًا بالفقرة الأخيرة منه فقط، يرويه الأوزاعى عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس به. . . واختلف فيه على الأوزاعى، والمحفوظ فيه مرسل هو الآخر، وللحديث شواهد لا يصح منها شئ قط، ولا تنهض لتقوية الحديث بهذا السياق جميعًا على التحقيق؛ لتقاعدها عن الشهادة متنًا وإسنادًا.
نعم، قد تصلح تلك الشواهد مع المرسَلَيْن الماضييْن أن تجعل الفقرة الأخيرة منه: (وجعلت قرة عينى في الصلاة) صالحة إن شاء الله؛ وقد بسطَنا الكلام على هذا الحديث بسطًا وافيًا، مع بيان أوهام وقعت لجماعة ممن تكلموا عليه في كتابنا "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
3483 - صحيح: أخرجه البخارى [4828، 5772]، والنسائى [3249، 3250]، وابن ماجه [2001]، وأحمد [3/ 268]، والدولابى في "الكنى" [1068]، وغيرهم من طرق عن مرحوم بن عبد العزيز عن ثابت البنانى عن أنس به.
3484 - منكر: مضى الكلام عليه [برقم 3434].
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 262)