354 - حدّثنا عبيد الله، حدّثنا فضيل بن سليمان النميرى، حدّثنا أبو حازمٍ، حدّثنا سهل بن سعدٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلا يَفْتَحُ الله عَلَى يَدَيْهِ"، قال: فغدا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطيه الراية، قال: "أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ " قالوا: هو شاكى العين يا رسول الله، قال: "ادْعُوهُ"، فجئ به فبصق في--------------------------------------------
= قلتُ: ورجاله ثقات، كما قاله الهيثمى في "المجمع" [9/ 175]. لكن علباء بن أحمر: لم يذكروا له رواية عن علي أصلًا، والذى يروى عن علي: هو علباء بن أبى علباء الكوفى، الذي يروى عنه عمرو بن غزى وحده، وليس هو ذاك، وقد فرق البخارى وابن حبان وأبو حاتم بينهما. وهو الصواب. وقد رأيتُ ابن سعد: قد أخرجه في "الطبقات" [8/ 21]، من طريق وكيع عن المنذر بن ثعلبة عن علباء بن أحمر: "أن عليًا تزوج فاطمة" وذكره مختصرًا. ولفظه: يؤيد الإرسال بين ابن أحمر وعلى.
بل وجدتُ ابن سعد قد روى قبل ذلك [8/ 19]، من طريق المنذر بن ثعلبة عن علباء به. مثله، إلا أنه قد زاد في أوله قصة فقال: "إن أبا بكر خطب فاطمة … ". وهذا ظاهر جدًّا في أن علباء كان يرسل عن كبار الصحابة. وقد أغفله أصحاب كتب "المراسيل"؟ فلم يترجموا له، والظاهر عندى: أنه لم يسمع من على إن شاء الله. ولفظه هنا يدل عليه.
أما ما ذكره ابن ماكولا في "الإكمال" [6/ 266]، من كون علباء بن أحمر قد سمع عليًا؛ فهذا قد بناه على أن علباء بن أحمر وعلباء بن أبى علباء كلاهما واحد، وهذا قول قد استضعفه الحافظ المزِّى وغيره. بل قد فرق بينهما البخارى وأبو حاتم وابن حبان، ومعهم حافظ الدنيا أبو الحسن الدارقطنى أيضًا. وهو الحق. وقد استدل ابن ماكولا على كونهما واحدًا: برواية ضعيفة لا يصح سندها. وشرح ذلك هنا، ربما طال. وتكفى الإشارة. وقد رأيت العلامة محمد بن يوسف الصالحى، قد ضعَّف سند هذا الحديث في "سبل الهدى والرشاد" [11/ 38/ الطبعة العلمية].
354 - صحيح: أخرجه البخارى [2783]، ومسلم [2406]، وأحمد [5/ 333]، والنسائى في الكبرى [8149]، وابن حبان [6932]، والطبرانى في "الكبير" [6/ رقم 5818]، وسعيد بن منصور [2/ رقم 2472]، والبيهقى [18009]، والطحاوى في "شرح المعانى" [3/ 207]، وأبو نعيم في "الحلية" [1/ 62]، وابن عساكر في "تاريخه" [42/ 85]، وجماعة من طرق عن أبى حازم عن سهل بن سعد الساعدى به نحوه … =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)