عينه ودعا له فبرأ، ثم أعطاه الراية، ثم قال: "ادْعُ عَلِيًّا"، فجاء ثم قال: "يَا عَلِيُّ، لا تَلْتَفِتْ حَتَّى تَنْزِلَ بِالْقَوْمِ فَتَدْعُوَهُمْ"، فقال: يا رسول الله، أنقاتلهم حتى، يقولوا: لا إله إلا الله؟ قال: "عَلَى رِسْلِكَ، إِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى الله، فَوَالله لأَنْ يُسْلِمَ رَجُلٌ عَلَى يَدَيْكَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ".
355 - حدّثنا عبيد الله، حدّثنا جعفر بن سليمان، حدّثنا يزيد الرشك، عن مطرف--------------------------------------------
= وهكذا رواه جماعة من الثقات عن أبى حازم على هذا الوجه. وخالفهم: يزيد بن كيسان؛ فرواه عنه فقال: عن أبى هريرة به .. ، فجعله من "مسند أبى هريرة". هكذا أخرجه ابن راهويه [219]، والنسائى في الكبرى [8151]، وفى "خصائص على" [18]، وابن أبى شيبة [32096]، وغيرهم.
قلت: وهذا وهم. والمحفوظ عن أبى حازم إنما هو على الوجه الأول.
355 - قوى لغيره: أخرجه الترمذى [3712]، وأحمد [4/ 437]، وابن حبان [6929]، والطيالسى [829]، والنسائى في الكبرى [8146]، وأبو نعيم في "الحلية" [6/ 294]، وابن أبى عاصم في الآحاد والمثانى [4/ رقم 2298]، وفى السنة [2/ رقم 1187]، وعبد الرزاق في الأمالى [رقم 106]، وابن أبى شيبة [32121]، والحاكم [3/ 119]، والطبرانى في "الكبير" [18/ رقم 265]، وابن شاهين في "شرح مذاهب أهل السنة" [رقم 83]، والرويانى في مسنده [1/ رقم 120]، وابن عساكر في "تاريخه" [42/ 198]، وجماعة، من طرق عن جعفر بن سليمان عن يزيد الرشك عن مطرف بن عبد الله عن عمران بن حصين به نحوه … قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان". وقال ابن عدى: "وهذا الحديث يعرف بجعفر بن سليمان، وقد أدخله أبو عبد الرحمن النسائي في "صحاحه" ولم يدخله البخارى".
قلتُ: وسنده قوى مستقيم. وقد رأيت الحافظ: قد قوَّى سنده في "الإصابة" [4/ 569].
وقد قال الحاكم عقب روايته: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". وهو كما قال، وبتلك الترجمة: أخرج مسلم [رقم/ 2649]: حديث عمران بن حصين قال: "قيل يا رسول الله، أعلم أهل الجنة من أهل النار؟ قال: فقال: نعم، قال: قيل: ففيم يعمل العاملون؟ قال كل ميسر لما خلق له". =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)