عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقول: "اللَّهُمُ اجْعَلْنِى مِنَ الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وَإِذَا أَسَاؤُوا اسْتَغْفَرُوا".--------------------------------------------
= والخطيب في "تاريخه" [9/ 233]، وابن عساكر في "تاريخه" [62/ 3 - 4]، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد بن جدعان عن أبى عثمان النهدى عن عائشة به. . .
قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [2/ 247]: "هذا إسناد فيه على بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف،. . .".
قلتُ: وبه أعله المناوى في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [1/ 415/ طبعة مكتبة الشافعي]، لكنه تردد في فيضه [2/ 106]، وقال هناك: "فيه عليّ بن زيد بن جدعان مختلف فيه" فكأنه تبع العراقى في ذلك؛ فقد قال مثل تلك المقالة في المغنى [1/ 266]، وليس الاختلاف في شأن ابن جدعان بقاض على سوء حفظه واضطرابه ونكارة حديثه وغير ذلك مما تركه بعض النقاد لأجله، وكان قد اختلط أيضًا، ومن أحسن القول فيه فلم يخبر حاله أو مراده: أنه صدوق اللهجة، وفد وقفت له على مناكير لا تطاق، انظر بعضها في ترجمته من كامل ابن عدى [5/ 197، 198، 199، 200]، وهو آفة هذا الحديث.
فإن قيل: قد توبع عليه ابن جدعان؛ تابعه ثابت البنانى عن أبى عثمان النهدى عن عائشة به. . . مثله، أخرجه البيهقى في "الشعب" [5/ رقم 6996]، قال: أخبرنا أبو نصر بن قتادة من أصل كتابه، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، أخبرنا الحسن [بالأصل: (الحسين) وهو تصحيف، بن المثنى البصرى، أخبرنا عفان أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت به.
قلتُ: لا أدرى أيش هذا الخطأ الفاحش! فإن رجاله دون حماد كلهم أهل صدق معروفون، فأخشى أن يكون (ثابت) وقع سهوًا من تصرف الناسخ، وإلا فهو وهمٌ ممن دون عفان بن مسلم، وأراه من الحسن بن المثنى، وهو ابن معاذ بن معاذ العنبرى البصرى المترجم في "الجرح والتعديل" [3/ 39]، وفيه قول ابن أبى حاتم: "كتب إليَّ ببعض حديثه" وترجمه الذهبى في "سير النبلاء" [13/ 526]، وقال: "من نبلاء الثقات" ولعله كما قال، لكنه ليس بحيث يقبل منه مخالفة الإمام أحمد، فقد رواه في "مسنده" [6/ 129]، قال: ثنا عفان قال: ثنا حماد بن سلمة قال: ثنا عليّ بن زيد عن أبى عثمان النهدى عن عائشة به. . .
وهذا هو المحفوظ عن عفان؛ وتابعه عليه يزيد بن هارون وسليمان بن حرب وابن مهدى وأبو سلمة التبوذكى وأبو داود الطيالسى وعبد الصمد بن عبد الوارث وروح بن عبادة وغيرهم، كلهم عن حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد بن جدعان بإسناده به. . . واللَّه المستعان.
= والخطيب في "تاريخه" [9/ 233]، وابن عساكر في "تاريخه" [62/ 3 - 4]، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد بن جدعان عن أبى عثمان النهدى عن عائشة به. . .
قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [2/ 247]: "هذا إسناد فيه على بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف،. . .".
قلتُ: وبه أعله المناوى في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [1/ 415/ طبعة مكتبة الشافعي]، لكنه تردد في فيضه [2/ 106]، وقال هناك: "فيه عليّ بن زيد بن جدعان مختلف فيه" فكأنه تبع العراقى في ذلك؛ فقد قال مثل تلك المقالة في المغنى [1/ 266]، وليس الاختلاف في شأن ابن جدعان بقاض على سوء حفظه واضطرابه ونكارة حديثه وغير ذلك مما تركه بعض النقاد لأجله، وكان قد اختلط أيضًا، ومن أحسن القول فيه فلم يخبر حاله أو مراده: أنه صدوق اللهجة، وفد وقفت له على مناكير لا تطاق، انظر بعضها في ترجمته من كامل ابن عدى [5/ 197، 198، 199، 200]، وهو آفة هذا الحديث.
فإن قيل: قد توبع عليه ابن جدعان؛ تابعه ثابت البنانى عن أبى عثمان النهدى عن عائشة به. . . مثله، أخرجه البيهقى في "الشعب" [5/ رقم 6996]، قال: أخبرنا أبو نصر بن قتادة من أصل كتابه، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، أخبرنا الحسن [بالأصل: (الحسين) وهو تصحيف، بن المثنى البصرى، أخبرنا عفان أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت به.
قلتُ: لا أدرى أيش هذا الخطأ الفاحش! فإن رجاله دون حماد كلهم أهل صدق معروفون، فأخشى أن يكون (ثابت) وقع سهوًا من تصرف الناسخ، وإلا فهو وهمٌ ممن دون عفان بن مسلم، وأراه من الحسن بن المثنى، وهو ابن معاذ بن معاذ العنبرى البصرى المترجم في "الجرح والتعديل" [3/ 39]، وفيه قول ابن أبى حاتم: "كتب إليَّ ببعض حديثه" وترجمه الذهبى في "سير النبلاء" [13/ 526]، وقال: "من نبلاء الثقات" ولعله كما قال، لكنه ليس بحيث يقبل منه مخالفة الإمام أحمد، فقد رواه في "مسنده" [6/ 129]، قال: ثنا عفان قال: ثنا حماد بن سلمة قال: ثنا عليّ بن زيد عن أبى عثمان النهدى عن عائشة به. . .
وهذا هو المحفوظ عن عفان؛ وتابعه عليه يزيد بن هارون وسليمان بن حرب وابن مهدى وأبو سلمة التبوذكى وأبو داود الطيالسى وعبد الصمد بن عبد الوارث وروح بن عبادة وغيرهم، كلهم عن حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد بن جدعان بإسناده به. . . واللَّه المستعان.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 391)