. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ويزيد بن عياض وحدهما، أما يزيد بن عياض: فقد كذبه مالك والنسائى وغيرهما، وأسقطه سائر النقاد فسقط على أم رأسه، وأما ابن أبى ذئب فهو شيخ الإسلام إلا أن الحافظ قد شكك في سماعه من مخلد، فقال في ترجمة مخلد من "تهذيبه" [10/ 75]: "وفى سماع ابن أبى ذئب منه عندى نظر".
قلتُ: وما هذا ببعيد؛ فإن ابن أبى ذئب لم يذكر فيه سماعًا، وقد أرسل عن جماعة عاصرهم، ولم أجد أحدًا من المتقدمين قد نص على سماعه من مخلد هذا، ومطلق الرواية عنه لا يثبت به سماع كما هو معلوم، وقال ابن أبى حاتم في ترجمة مخلد من "الجرح والتعديل" [8/ 347]: "سئل أبى عنه فقال: لم يرو عنه غير ابن أبى ذئب وليس هذا إسناد تقوم به الحجة، يعنى الحديث الذي يروى مخلد بن خفاف عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الخراج بالضمان، غير أنى أقول به؛ لأنه أصلح من آراء الرجال".
وقال ابن عدى عن مخلد: "فيه نظر" تبعًا للبخارى، وهذه العبارة لا يقولها البخارى غالبًا - إلا فيمن انحط حديثه جدًّا، ثم ساق له ابن عدى هذا الحديث الواحد في ترجمته من "الكامل" [6/ 444]، ومثله فعل العقيلى في "الضعفاء" [4/ 230]، ثم قال: "وهذا الإسناد فيه ضعف".
فالظاهر أن الرجل مع ما فيه من الجهالة: إلى الترْك ما هو، فلا عبرة بذكر ابن حبان له في "الثقات" [7/ 505]، ولا بتوثيق ابن وضاح له، فإنه ما وَضَح أمره له، وحُقَّ لمن ينفرد عن مثل عروة بن الزبير - وهو مكثر حديثًا وأصحابًا - بمثل هذا الحديث الفائدة، ألا يكون إلا مهجور الحديث.
فإن قيل: قد توبع عليه مخلد بن خفاف؛ تابعه ابن شهاب الزهرى وهشام بن عروة كلاهما عن عروة به مثله ..
قلنا: هذا لا شئ، ولا يصح ذلك عن هشام ولا عن الزهرى طرفة عين، أما الزهرى فذا باطل من حديثه قطعًا. وراجع كلام ابن عدى على هذا الطريق في "كامله" [6/ 365] و [6/ 444]، وأما هشام بن عروة: فهو عنه منكر إن شاء الله، فقد رواه عنه مسلم بن خالد الزنجى وجرير بن عبد الحميد وعمر بن على المقدمى وخالد بن مهران البلخى ويعقوب بن الوليد الأزدى:
1 - أما رواية مسلم بن خالد: فأخرجها أبو داود [3510]، وابن ماجه [2243]، وأحمد [6/ 80، 116]، وابن حبان [4914]، والحاكم [2/ 18]، والشافعى [917]، والدارقطنى [3/ 53]، والمؤلف [برقم 4614]، وابن الجارود [626]، وجماعة كثيرة. =
= ويزيد بن عياض وحدهما، أما يزيد بن عياض: فقد كذبه مالك والنسائى وغيرهما، وأسقطه سائر النقاد فسقط على أم رأسه، وأما ابن أبى ذئب فهو شيخ الإسلام إلا أن الحافظ قد شكك في سماعه من مخلد، فقال في ترجمة مخلد من "تهذيبه" [10/ 75]: "وفى سماع ابن أبى ذئب منه عندى نظر".
قلتُ: وما هذا ببعيد؛ فإن ابن أبى ذئب لم يذكر فيه سماعًا، وقد أرسل عن جماعة عاصرهم، ولم أجد أحدًا من المتقدمين قد نص على سماعه من مخلد هذا، ومطلق الرواية عنه لا يثبت به سماع كما هو معلوم، وقال ابن أبى حاتم في ترجمة مخلد من "الجرح والتعديل" [8/ 347]: "سئل أبى عنه فقال: لم يرو عنه غير ابن أبى ذئب وليس هذا إسناد تقوم به الحجة، يعنى الحديث الذي يروى مخلد بن خفاف عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الخراج بالضمان، غير أنى أقول به؛ لأنه أصلح من آراء الرجال".
وقال ابن عدى عن مخلد: "فيه نظر" تبعًا للبخارى، وهذه العبارة لا يقولها البخارى غالبًا - إلا فيمن انحط حديثه جدًّا، ثم ساق له ابن عدى هذا الحديث الواحد في ترجمته من "الكامل" [6/ 444]، ومثله فعل العقيلى في "الضعفاء" [4/ 230]، ثم قال: "وهذا الإسناد فيه ضعف".
فالظاهر أن الرجل مع ما فيه من الجهالة: إلى الترْك ما هو، فلا عبرة بذكر ابن حبان له في "الثقات" [7/ 505]، ولا بتوثيق ابن وضاح له، فإنه ما وَضَح أمره له، وحُقَّ لمن ينفرد عن مثل عروة بن الزبير - وهو مكثر حديثًا وأصحابًا - بمثل هذا الحديث الفائدة، ألا يكون إلا مهجور الحديث.
فإن قيل: قد توبع عليه مخلد بن خفاف؛ تابعه ابن شهاب الزهرى وهشام بن عروة كلاهما عن عروة به مثله ..
قلنا: هذا لا شئ، ولا يصح ذلك عن هشام ولا عن الزهرى طرفة عين، أما الزهرى فذا باطل من حديثه قطعًا. وراجع كلام ابن عدى على هذا الطريق في "كامله" [6/ 365] و [6/ 444]، وأما هشام بن عروة: فهو عنه منكر إن شاء الله، فقد رواه عنه مسلم بن خالد الزنجى وجرير بن عبد الحميد وعمر بن على المقدمى وخالد بن مهران البلخى ويعقوب بن الوليد الأزدى:
1 - أما رواية مسلم بن خالد: فأخرجها أبو داود [3510]، وابن ماجه [2243]، وأحمد [6/ 80، 116]، وابن حبان [4914]، والحاكم [2/ 18]، والشافعى [917]، والدارقطنى [3/ 53]، والمؤلف [برقم 4614]، وابن الجارود [626]، وجماعة كثيرة. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 453)