4554 - حَدَّثَنَا محمد بن عباد، حَدَّثَنَا سفيان، قال: سمعته من عبد ربه بن سعيد، عمرة، عن عائشة، قالت: كان القطع في ربع دينارٍ فصاعدًا.--------------------------------------------
= لا يلحقه في ذلك أحد ممن جاء بعده إن شاء الله. بل إن المحدثين ممن جاؤوا بعده - عيال عليه في مجموع تلك الأمور كما أشار إلى ذلك الجلال الأسيوطى في ترجمة الذهبى من "طبقات الحفاظ" وقَرَنَ معه: (المزى، والذهبى؛ والعراقى).
وأين هؤلاء من دعاميص أهل عصرنا؟! وغيرهم ممن ترى أحدهم ينتفخ حتى يملأ السِّكَّة، إذا رأى نفسه حرر مسألة من مسائل الفن، أو تعقب على كبير من السابقين الأولين الراسخين في دراية هذا العلم، ولو قيل له: انسب لنا الزهرى، لتلعثم؛ أو اذكر عشرة من مشاهير أصحابه، لتخبط وما تكلم؛ أو قيل له: من هو وارث عِلْم الزهرى؟! لعبث بلحيته وسعل؛ أو اذْكُر لنا من هو الزهرى الصغير؟! لضاقت عليه الأرض بما رحبت؛ لما يراه من وقع الأسل، فأيش هذا التناطح ولما يبدو لك قرن، وعلام تَرْمِى بنفسك وسط أتون معركة لا ينجو منها إلا من عرف قدر نفسه؟! وكأنى بك وقد ناداك المنادَى:
يا غاديًا بين الأسنة والقنا … إنى أشم عليك رائحة الدم
وعود على بدء فنقول: وبما مضى يتبين للناقد ضعف هذا الحديث رواية، لكونه مما أنكر على طلحة بن يحيى كما مضى بيانه، ولم تصح متابعة فضيل بن عمرو الفقيمى له كما سبق.
أما تضعيف الحديث دراية: ففيه نظر عندى، وقد تصحف (طلحة بن يحيى) عند الطيالسى [1574]، إلى: (يحيى بن إسحاق) فظن بعضهم أن تلك متابعة ثانية لطلحة في هذا الحديث، وليس من ذلك شئ. واللَّه المستعان.
4554 - صحيح: أخرجه النسائي [4926]، والحميدى [280]، ومن طريقه الطحاوى في "شرح المعانى" [2/ 165]، وأحمد في "العلل" [1/ 194/ رواية ابنه عبد الله]، وابن عبد البر في "التمهيد" [14/ 377 - 378] و [23/ 381]، وفى "الاستذكار" [7/ 532]، والفسوى في "المعرفة" [3/ 68]، ومن طريقه البيهقى في "المعرفة" [رقم 5375]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن عبد ربه بن سعيد [وقُرِنَ معه جماعة عند الجميع] عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة به موقوفًا عليها.
قلتُ: قد اختلف في رفع هذا الحديث ووقفه على عمرة، وقد مضت رواية الزهرى عنها =
= لا يلحقه في ذلك أحد ممن جاء بعده إن شاء الله. بل إن المحدثين ممن جاؤوا بعده - عيال عليه في مجموع تلك الأمور كما أشار إلى ذلك الجلال الأسيوطى في ترجمة الذهبى من "طبقات الحفاظ" وقَرَنَ معه: (المزى، والذهبى؛ والعراقى).
وأين هؤلاء من دعاميص أهل عصرنا؟! وغيرهم ممن ترى أحدهم ينتفخ حتى يملأ السِّكَّة، إذا رأى نفسه حرر مسألة من مسائل الفن، أو تعقب على كبير من السابقين الأولين الراسخين في دراية هذا العلم، ولو قيل له: انسب لنا الزهرى، لتلعثم؛ أو اذكر عشرة من مشاهير أصحابه، لتخبط وما تكلم؛ أو قيل له: من هو وارث عِلْم الزهرى؟! لعبث بلحيته وسعل؛ أو اذْكُر لنا من هو الزهرى الصغير؟! لضاقت عليه الأرض بما رحبت؛ لما يراه من وقع الأسل، فأيش هذا التناطح ولما يبدو لك قرن، وعلام تَرْمِى بنفسك وسط أتون معركة لا ينجو منها إلا من عرف قدر نفسه؟! وكأنى بك وقد ناداك المنادَى:
يا غاديًا بين الأسنة والقنا … إنى أشم عليك رائحة الدم
وعود على بدء فنقول: وبما مضى يتبين للناقد ضعف هذا الحديث رواية، لكونه مما أنكر على طلحة بن يحيى كما مضى بيانه، ولم تصح متابعة فضيل بن عمرو الفقيمى له كما سبق.
أما تضعيف الحديث دراية: ففيه نظر عندى، وقد تصحف (طلحة بن يحيى) عند الطيالسى [1574]، إلى: (يحيى بن إسحاق) فظن بعضهم أن تلك متابعة ثانية لطلحة في هذا الحديث، وليس من ذلك شئ. واللَّه المستعان.
4554 - صحيح: أخرجه النسائي [4926]، والحميدى [280]، ومن طريقه الطحاوى في "شرح المعانى" [2/ 165]، وأحمد في "العلل" [1/ 194/ رواية ابنه عبد الله]، وابن عبد البر في "التمهيد" [14/ 377 - 378] و [23/ 381]، وفى "الاستذكار" [7/ 532]، والفسوى في "المعرفة" [3/ 68]، ومن طريقه البيهقى في "المعرفة" [رقم 5375]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن عبد ربه بن سعيد [وقُرِنَ معه جماعة عند الجميع] عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة به موقوفًا عليها.
قلتُ: قد اختلف في رفع هذا الحديث ووقفه على عمرة، وقد مضت رواية الزهرى عنها =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 467)