أهلّ بحج وعمرة معًا لم يحلل من شيء حرم عليه حتى يقضى مناسك الحج، ومن أهلّ بحج مفرد لم يحلل من شيء مما حرم منه حتى يقضى مناسك الحج، ومن أهلّ بعمرة مفردة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة أحل مما حرم منه حتى يستقبل حجّا.
4653 - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حَدَّثَنَا عمر بن على، حَدَّثَنَا هشام بن عروة، عن أبيه،--------------------------------------------
= وكأنه لهذا قال ابن عساكر عقب روايته: "كذا فيه، وقد سقط: عن أبيه" يعنى أن صواب الإسناد: عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه عن عائشة) وليس كما قال، ولم يسقط من الإسناد شئ ولا حرف، وإنما حمله على ذلك: استبعاده سماع يحيى من عائشة كما ذكرنا؛ وكان يحيى ربما روى عن عائشة بواسطة أبيه عبد الرحمن بن حاطب؛ فظن ابن عساكر أنه ربما سقط قول يحيى: (عن أبيه) بينه وبين عائشة؛ فقال ما قال، لكن خفى على ابن عساكر أن يحيى قد روى عدة أخبار عن عائشة ليس بينه وبينها فيها أحد، وهذا يؤيد أنه معروف بالرواية عنها دون واسطة، غير أن مطلق الرواية لا يثبت بها سماع كما هو معلوم، بل القرائن قادمة على عدم سماع يحيى من عائشة كما مضى الإشارة إلى ذلك [برقم 4476].
لكن يحيى لم ينفرد بالحديث عن عائشة، بل تابعه عروة بن الزبير على نحوه … من رواية أبى الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عند مالك [738]، ومن طريقه البخارى [4146]، ومسلم [1211]، وأبى داود [1779]، وجماعة كثيرة؛ لكن أنكر الإمام أحمد وأبو محمد الفارسى هذه الرواية على أبى الأسود، غير أن أبا الأسود لم ينفرد به، بل تابعه الزهرى على نحوه باختصار يسير عن عروة عن عائشة به … عند مسلم [1211]، وجماعة.
ثم جاء ابن القيم وأنكر هذه الرواية من طريق الزهرى، وزعم أن من دونه قد وهم عليه في متنه، والحق: أن حديث أبى الأسود صحيح المتن والإسناد معًا، ومثله رواية ابن شهاب عند مسلم، وإنكار من أنكرهما ليس بجيد؛ لجواز الجمع دون تكلف بين المتعارض من روايات حديث عائشة.
وقد بسطنا الكلام بسطًا وافيًا على هذا الحديث وتأويله بما يندفع به إنكار من أنكره، ومن بالغ حتى زعم بطلانه، كل ذلك في كتابنا الكبير: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
4653 - صحيح: أخرجه أحمد [6/ 106، 121، 167، 260]، وابن حبان [5677، 6440]، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم 539، 540]، وعبد الرزاق [20492]، والبيهقى في "الشعب" [6/ رقم 8194]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [1482]، =
4653 - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حَدَّثَنَا عمر بن على، حَدَّثَنَا هشام بن عروة، عن أبيه،--------------------------------------------
= وكأنه لهذا قال ابن عساكر عقب روايته: "كذا فيه، وقد سقط: عن أبيه" يعنى أن صواب الإسناد: عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه عن عائشة) وليس كما قال، ولم يسقط من الإسناد شئ ولا حرف، وإنما حمله على ذلك: استبعاده سماع يحيى من عائشة كما ذكرنا؛ وكان يحيى ربما روى عن عائشة بواسطة أبيه عبد الرحمن بن حاطب؛ فظن ابن عساكر أنه ربما سقط قول يحيى: (عن أبيه) بينه وبين عائشة؛ فقال ما قال، لكن خفى على ابن عساكر أن يحيى قد روى عدة أخبار عن عائشة ليس بينه وبينها فيها أحد، وهذا يؤيد أنه معروف بالرواية عنها دون واسطة، غير أن مطلق الرواية لا يثبت بها سماع كما هو معلوم، بل القرائن قادمة على عدم سماع يحيى من عائشة كما مضى الإشارة إلى ذلك [برقم 4476].
لكن يحيى لم ينفرد بالحديث عن عائشة، بل تابعه عروة بن الزبير على نحوه … من رواية أبى الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عند مالك [738]، ومن طريقه البخارى [4146]، ومسلم [1211]، وأبى داود [1779]، وجماعة كثيرة؛ لكن أنكر الإمام أحمد وأبو محمد الفارسى هذه الرواية على أبى الأسود، غير أن أبا الأسود لم ينفرد به، بل تابعه الزهرى على نحوه باختصار يسير عن عروة عن عائشة به … عند مسلم [1211]، وجماعة.
ثم جاء ابن القيم وأنكر هذه الرواية من طريق الزهرى، وزعم أن من دونه قد وهم عليه في متنه، والحق: أن حديث أبى الأسود صحيح المتن والإسناد معًا، ومثله رواية ابن شهاب عند مسلم، وإنكار من أنكرهما ليس بجيد؛ لجواز الجمع دون تكلف بين المتعارض من روايات حديث عائشة.
وقد بسطنا الكلام بسطًا وافيًا على هذا الحديث وتأويله بما يندفع به إنكار من أنكره، ومن بالغ حتى زعم بطلانه، كل ذلك في كتابنا الكبير: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
4653 - صحيح: أخرجه أحمد [6/ 106، 121، 167، 260]، وابن حبان [5677، 6440]، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم 539، 540]، وعبد الرزاق [20492]، والبيهقى في "الشعب" [6/ رقم 8194]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [1482]، =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 553)