عن عائشة، أنه قيل لها: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع في أهله؟ قالت: كان يخيط ثوبه ويخصف نعله، أو نحو ذاى.--------------------------------------------
= وابن أبى الدنيا في "إصلاح المال" [رقم 141]، وابن سعد في "الطبقات" [1/ 366]، وأبو انشيخ في "الطبقات" [4/ 32]، وفى "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" [رقم 12، 116]، والبغوى في "الأنوار" [رقم 388]، وابن شبة في "أخبار المدينة" [2/ 637]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه …
وزادوا جميعًا: (ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم) وفى رواية للبخارى وغيره: (ويعمل ما يعمله الرجل في بيته) وهو لفظ عبد الرزاق والبيهقى وعبد بن حميد والبغوى؛ وفى واية لأبى الشيخ في "الأخلاق": "ويصنع ما يصنع الرجل في أهله" وهذه الزيادة هي رواية للمؤلف باللفظ الأول: تأتى [برقم 4876].
قلتُ: وسنده ظاهره الصحة على شرط الشيخين، لكن اختلف فيه على هشام بن عروة؛ فرواه عنه عمر بن على المقدمى ومهدى بن ميمون ومعمر والثورى - إن صح عنه - وعدى بن الفضل وغيرهم كلهم على الوجه الماضى به …
وخالفهم جميعًا: عبدة بن سليمان؛ فرواه عن هشام فقال: عن رجل عن عائشة به نحوه، هكذا أخرجه أحمد في "مسنده" [6/ 241]، وفى "الزهد" [ص 4]، وهناد في "الزهد" [2/ رقم 791]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [7/ 31]، وتوبع عليه عبدة بن سليمان على هذا اللون، تابعه حماد بن أسامة عند أبى الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" [رقم 11]، بإسناد صحيح إليه.
ويشبه عندى: أن يكون ذلك الرجل المبهم: هو والد هشام بن عروة في الطريق الأول، وكان هشام بن عروة قد تغير حفظه قليلًا بآخرة، فلعله كان سمعه من أبيه عروة عن عائشة؛ ثم نسى بعد ذلك من حدثه به عن أم المؤمنين.
فإن صح هذا: فلا مخالفة ولا تعارض بين الوجهين، على أن هشامًا قد توبع على الوجه الأول عن أبيه عن عائشة: تابعه ابن شهاب الزهرى على نحوه عند عبد الرزاق [20492]، وعنه أحمد [6/ 167]، وابن حبان [5676]، والبيهقى في "الشعب" [6 رقم 8194]، وفى "الدلائل" [رقم 277]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [1482]، وغيرهم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن عروة عن عائشة به. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 554)