4657 - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حَدَّثَنَا عبد الله بن داود، قال: سمعت هشام بن عروة، عن أبيه - فيما يظن أبو يحيى - عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، أوتر بخمس ركعات، ولا يجلس إلا في آخرها، قام فيها كلها إلا الخامسة. وصفه ابن داود.--------------------------------------------
= ومثله عن ابن عدى مع تقديم وتأخير؛ لكن عنده: (أبردوا بصلاة الظهر) ولفظ السراج: (أبردوا بالصلاة في شدة الحر).
قال البوصيرى في "الإتحاف" [1/ 121]: "حديث عائشة رجاله ثقات".
قلتُ: وهو كما قال، بل ظاهر سنده على شرط البخارى، لكن قال البزار عقب روايته: "لا نعلمه عن عائشة إلا من هذا الوجه، وهو غريب" وهو كما قال أيضًا، وقد رواه عبد الأعلى النرسى ومسدد والقاسم بن محمد بن عباد ثلاثتهم عن عبد الله بن داود به.
1 - أما عبد الأعلى فإنه شك فيه، وقال: (عن عائشة إن شاء الله).
2 - وأما مسدد فإنه شك هو الآخر وقال: (أظنه عن عائشة).
3 - وأما القاسم: فلم يشك فيه ولم يَرْتَب، وتابعه على عدم الشك: محمد بن الوليد بن أبان عند ابن عدى في "الكامل" لكن قال ابن عدى عقب روايته: "وهذا الحديث يرويه عبد الأعلى بن حماد عن عبد الله بن داود، وأظن أن ابن أبان هذا سرقه منه".
قلتُ: ورواية القاسم تكفى إن شاء الله، وهو ثقة مشهور من رجال ابن ماجه؛ فليس إسناد الحديث عندى إلا صحيحًا غريبًّا، وفى الباب عن جماعة من الصحابة، مضى منهم حديث أبى سعيد [برقم 1309]، ويأتى حديث ابن مسعود [برقم 5258]، وأبى هريرة [برقم 5871، 6074، 6314].
4657 - صحيح: أخرجه أحمد [6/ 205]، وابن حبان [2439]، والحاكم [8/ 448]، والشافعى [1032]، والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 284]، وابن عساكر في "تاريخه" [41/ 333]، و [58/ 23]، والبيهقى في "المعرفة" [رقم 1469]، وأبو عوانة [رقم 1847]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه … وهو عند الطحاوى باختصار يسير.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
قلتُ: وهو كما قال، لكن ما كان له أن يستدركه على مسلم؛ لأن أصل الحديث عنده [737]، مع زيادة في أوله، وقد مضى تخريجه بتلك الزيادة [برقم 4526]، فانظر ثَمَّ ما ذكرناه حوله.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 561)