حَوَى، وَلْيَحْفَظِ الْبَطْنَ وَمَا وَعَى، وَلْيَذْكُرِ الموْتَ وَالْبِلَى، وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ، تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدِ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الحيَاءِ".--------------------------------------------
= [رقم 358]، وابن أبى الدنيا في "الورع" [رقم 59]، وفى "مكارم الأخلاق" [رقم 90]، وأبو محمد بن عساكر في "تعزية المسلم عن أخيه" [رقم 59]، وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" [1/ رقم 450]، والكلاباذى في "بحر الفوائد" [رقم 141]، وأبو القاسم القشيرى في الرسالة [ص 98]، وابن العديم في "بغية الطلب" [1/ 192]، وابن الجوزى في "ذم الهوى" [2/ رقم 887/ بتعليقنا]، والذهبى في "الميزان" [1/ 5]، وغيرهم من طرق عن أبان بن إسحاق [وتحرف اسمه عند ابن أبى شيبة إلى "محمد بن إسحاق" وهو غلط]، عن الصباح بن محمد [ووقع عند الحاكم: "عن الصباح بن محارب" وهو غلط لا ريب فيه،]، عن مرة بن شراحيل عن ابن مسعود به نحوه … وساق الذهبى طرفًا من أوله فقط، وزاد الجميع: (قلنا: يا رسول الله: إنا نستحى والحمد للَّه، قال: ليس ذاك، ولكن الاستحياء من الله أن تحفظ الرأس … إلخ) لفظ الترمذى؛ وهى بعد قوله في أوله: (استحيوا من الله حق الحياء).
قال الترمذى: "هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث أبان بن إسحاق عن الصباح بن محمد" وقال المنذرى في "الترغيب" [2/ 348]، بعد أن نقل عبارة الترمذى الماضية: "أبان والصباح مختلف فيهما، وقد ضعف الصباح برفْعِه هذا الحديث، وصوابه عن ابن مسعود موقوفًا عليه".
قلتُ: أما أبان بن إسحاق فقد وثقه جماعة؛ وانفرد الأزدى بقوله عنه: (متروك) وتعقبه الذهبى في "الميزان" [1/ 5]، بقوله: (قلتُ: لا يترك؛ فقد وثقه أحمد والعجلى، وأبو الفتح - يعنى الأزدى - يُسْرِف في الجرح، … ) ثم ساق له هذا الحديث بسنده، وقال عقبه: (أخرجه الترمذى؛ والصباح واه) فأعله بالصباح، وهو الصواب؛ فالصباح هذا ذكره جماعة في "الضعفاء"، فقال العقيلى [2/ 213]: "في حديثه وهم، ويرفع الموقوف" وأورده ابن حبان في "المجروحين" [1/ 377]، وقال: "كان ممن يروى عن الثقات الموضوعات" ثم أنكر عليه هذا الحديث.
وقال الذهبى في ترجمته من "الميزان" [2/ 306]: "رفع حديثين هما من قول عبد الله" يعنى ابن مسعود، وهذا الحديث أحدهما بلا شك، وقد تساهل النووى وحسَّن سنده في الخلاصة [2/ 894]، وقبله جازف الحاكم وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد"، وتابعه عليه السيوطى في "الجامع الصغير" [رقم 793]، وتعقبه المناوى بما تراه في الفيض [1/ 487].=
= [رقم 358]، وابن أبى الدنيا في "الورع" [رقم 59]، وفى "مكارم الأخلاق" [رقم 90]، وأبو محمد بن عساكر في "تعزية المسلم عن أخيه" [رقم 59]، وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" [1/ رقم 450]، والكلاباذى في "بحر الفوائد" [رقم 141]، وأبو القاسم القشيرى في الرسالة [ص 98]، وابن العديم في "بغية الطلب" [1/ 192]، وابن الجوزى في "ذم الهوى" [2/ رقم 887/ بتعليقنا]، والذهبى في "الميزان" [1/ 5]، وغيرهم من طرق عن أبان بن إسحاق [وتحرف اسمه عند ابن أبى شيبة إلى "محمد بن إسحاق" وهو غلط]، عن الصباح بن محمد [ووقع عند الحاكم: "عن الصباح بن محارب" وهو غلط لا ريب فيه،]، عن مرة بن شراحيل عن ابن مسعود به نحوه … وساق الذهبى طرفًا من أوله فقط، وزاد الجميع: (قلنا: يا رسول الله: إنا نستحى والحمد للَّه، قال: ليس ذاك، ولكن الاستحياء من الله أن تحفظ الرأس … إلخ) لفظ الترمذى؛ وهى بعد قوله في أوله: (استحيوا من الله حق الحياء).
قال الترمذى: "هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث أبان بن إسحاق عن الصباح بن محمد" وقال المنذرى في "الترغيب" [2/ 348]، بعد أن نقل عبارة الترمذى الماضية: "أبان والصباح مختلف فيهما، وقد ضعف الصباح برفْعِه هذا الحديث، وصوابه عن ابن مسعود موقوفًا عليه".
قلتُ: أما أبان بن إسحاق فقد وثقه جماعة؛ وانفرد الأزدى بقوله عنه: (متروك) وتعقبه الذهبى في "الميزان" [1/ 5]، بقوله: (قلتُ: لا يترك؛ فقد وثقه أحمد والعجلى، وأبو الفتح - يعنى الأزدى - يُسْرِف في الجرح، … ) ثم ساق له هذا الحديث بسنده، وقال عقبه: (أخرجه الترمذى؛ والصباح واه) فأعله بالصباح، وهو الصواب؛ فالصباح هذا ذكره جماعة في "الضعفاء"، فقال العقيلى [2/ 213]: "في حديثه وهم، ويرفع الموقوف" وأورده ابن حبان في "المجروحين" [1/ 377]، وقال: "كان ممن يروى عن الثقات الموضوعات" ثم أنكر عليه هذا الحديث.
وقال الذهبى في ترجمته من "الميزان" [2/ 306]: "رفع حديثين هما من قول عبد الله" يعنى ابن مسعود، وهذا الحديث أحدهما بلا شك، وقد تساهل النووى وحسَّن سنده في الخلاصة [2/ 894]، وقبله جازف الحاكم وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد"، وتابعه عليه السيوطى في "الجامع الصغير" [رقم 793]، وتعقبه المناوى بما تراه في الفيض [1/ 487].=
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 226)