. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= الأربعة الأخيرة مع زيادة: (ولا تعجز عن نفسك) ومثله الشاشى وابن راهويه وابن أبي الدنيا وابن عدي؛ وهو عند الطبري بالفقرات الثلاث الأخيرة فقط، ووقع عند من روى الفقرة الأخيرة بلفظ: (ولا تلام على الكفاف) بدل: (العفاف).
قلتُ: وهذا إسناد منكر، وقد مضى غير مرة أن إبراهيم الهجري شيخ إلى الترك أقرب منه إلى الضعف، بل تركه عليّ بن الجنيد وغيره، وقال البخاري والنسائي وأبو حاتم: (منكر الحديث) وضعفه سائر النقاد، وكان ينكر عليه كثرة روايته عن أبي الأحوص عن ابن مسعود، كما يقول ابن عدي في ترجمته من "الكامل" [1/ 212].
وقد اضطرب فيه كعادته، فعاد ورواه بإسناده به ببعضه موقوفًا على ابن مسعود، ولم يرفعه، هكذا أخرجه الطيالسي [32]، من طريق شعبة عنه به … وهكذا رواه عنه جعفر بن عوف به موقوفًا، كما ذكره البيهقي في "سننه" [4/ 198].
وبه: أعله البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [3/ 156]، وأشار إليه أبو محمد البغوي عقب روايته، وقد أنكره عليه ابن عدي في "الكامل" [7/ 274/ ترجمة يزيد بن عطاء]، وجازف الهيثمي في "المجمع" [3/ 260]، وقال بعد أن عزاه لأحمد والمؤلف: "ورجاله موثقون" كذا، كأنه اغتر بقول المنذرى في "الترغيب" [1/ 332]، بعد أن عزاه للمؤلف: "والغالب على رواته التوثيق" وهذه عبارة شديدة، ثم نقل عن الحاكم أنه رواه وصحح إسناده، ولم أجد تصحيح الحاكم له بعد التفتيش، وقبلى بحث عنه الإمام أحمد شاكر في "المستدرك" كما في "تعليقه على تفسير الطبري" [4/ 342]، فلم يعثر على شيء.
والذى وجدته عن الحاكم هو قوله: "محفوظ مشهور" يعنى من رواية الهجري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود؛ وإن كان يريد بحفظه وشهرته عن ابن مسعود، فيكون سالكًا سبيل المجازفة كعادته، ثم إن الهجري قد خولف في سنده، خالفه أبو الزعراء، فرواه عن أبي الأحوص فقال: عن أبيه مالك بن نضلة مرفوعًا بالفقرات الأولى الأربعة فقط، دون قوله: (إلى يوم القيامة) وزاد: (ولا تعجز عن نفسك) فجعله من (مسند مالك بن نضلة) دون ابن مسعود.
هكذا أخرجه أبو داود [1649]، وأحمد [3/ 473]، [4/ 137]، وابن خزيمة في صحيحه [2440]، وفي "التوحيد" [رقم 88]، وابن حبان [3362]، والحاكم [1/ 566]، والبيهقي في "سننه" [7674]، وأبو الحسين الثقفى في "جزء من فوائده" =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 299)