قال زهير: كذا قال: زيد بن أثيع وإنما هو ابن يثيع--------------------------------------------
= وأحمد [1/ 79]، والمزى في "التهذيب" [10/ 117]، والبزار [785]، وسعيد بن منصور في "تفسيره" [3/ رقم 952]، وابن أبى شيبة [14698]، والبيهقى [18523]، وجماعة من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن زيد بن يثيع عن علي به نحوه .... قال الترمذى: "حديث على حديث حسن".
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف معلول. زيد بن يثيع: شيخ مجهول الحال على التحقيق، لم يرو عنه سوى أبى إسحاق وحده. نعم وثقه العجلى وابن حبان على قاعدتهما في توثيق الأغمار؛ فقول الحافظ في التقريب: "ثقة مخضرم" فيه شئ من التساهل. وقد اختلف على أبى إسحاق في هذا الحديث على ألوان؛ فرواه عنه ابن عيينة وزكريا بن أبى زائدة ومعمر - واختلف عليه - وأبو بكر بن عياش وأبو شيبة الكوفى وغيرهم، كلهم رووه عن أبى إسحاق على الوجه الماضى، وخالفهم سفيان الثورى فرواه من أبى إسحاق فقال: عن رجل من أصحابه عن علي به …
هكذا أخرجه الدارقطنى في "العلل" [3/ 163]، وذكره الترمذى في "سننه" [5/ 276].
والثورى أوثق الناس في أبى إسحاق، سمع منه قديمًا هو وشعبة، وسمع منه هؤلاء أخيرًا بعد تغير حفظه، واختلال ضبطه، وقد يقال: قد تكون رواية الثورى من قبيل المجمل الذي فسَّره رواية الماضين، وهذا محتمل، لكن إسرائيل حفيد أبى إسحاق أبى ألا أن يخالف الجميع في إسناده ومتنه؛ فرواه عن أبى إسحاق فقال: عن زيد بن يثيع عن أبى بكر "أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ببراءة إلى أهل مكة". وساقه مطولًا. فخالف هؤلاء في إسناده ولفظه.
أما الإسناد: فإنه جعله من "مسند أبى بكر".
وأما المتن: فإنه زاد فيه زيادات تكلَّم عليها الإمام في الإرواء [4/ 302]. ثم اختلف على إسرائيل في سنده. وتابعه بعضهم واختلف عليه أيضًا، وقد مضى شرح ذلك [برقم/ 104].
وقد رجَّح الدارقطنى في "العلل" [1/ 274]، و [3/ 163]، طريق ابن عيينة ومن تابعه، وفيه نظر ذكرناه في تخريج الحديث [رقم/ 104].
وللحديث بهذا السياق طريق آخر: يرويه المحرر بن أبى هريرة عن أبيه قال: "كنت مع على بن أبى طالب حيث بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة ببراءة، فقال: ما كنتم تنادون؟ قال: كنا ننادى أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فإن أجله أو أمده إلى أربعة أشهر، فإذا مضت الأربعة الأشهر،=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)