أدم في نحو من أربعين رجلًا، فقال: "إِنَّكمْ مَفْتوحٌ عَلَيْكُمْ، مَنْصُورُونَ وَمُصِيبُونَ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكمْ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ، وَلْيَأْمُرْ بِالمعْروفِ، وَلْيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَثَل الَّذِي يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى غَيْرِ الحقِّ، كَمَثَلِ بَعِيرٍ فِي بِئْرٍ فَهُوَ يَنْزِعُ مِنْهَا بِذَنَبِهِ".
5305 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا هاشم بن القاسم، حدّثنا شيبان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من غرة كل هلال، وقل ما يفطر يوم الجمعة.--------------------------------------------
= قلتُ: إسناده قوى؛ وسماك بن حرب وإن كان قد تغير بأخرة حتى صار يتلقن، فإن شعبة والثورى قد روياه عنه؛ وهما ممن سمع منه قديمًا كما قد بَينَّا ذلك فيما علقناه على الحديث الماضى [برقم 2332].
وقد رواه شعبة مرة أخرى مختصرًا موقوفًا، لم يرفعه، وهكذا رواه غيره عن سماك ببعضه موقوفًا أيضًا، والوجهان محفوظان؛ وإلا فالمرفوع أصح؛ فقد رفعه جماعة عن سمك منهم الثورى، وهو أثبت أهل الدنيا في سماك، والحديث ثابت على كل حال.
5305 - حسن: أخرجه أبو داود [2450]، والترمذى [742]، والنسائى [2368]، وأحمد [1/ 406]، وابن خزيمة [2129]، وابن حبان [3641، 3645]، والبزار [5/ رقم 1818/ البحر]، والبيهقى في "سننه" [8222، 8223، 8224]، والدارقطنى في "العلل" [5/ 59]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم 987، 988]، والبغوى في "شرح السنة" [6/ 358]، والشاشى [رقم 853]، وابن ماجه [1725]، وابن أبى شيبة [9261]، وتمام في "فوائده" [1/ رقم 522]، وغيرهم من طرق عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن ابن مسعود به …
وهو عند ابن ماجه وابن أبى شيبة بالفقرة الأخيرة فقط، وتلك الفقرة ليست عند أبى داود والطبرى، وهى رواية لابن حبان والبيهقى؛ ولفظ هذه الفقرة عند البزار: (وما رأيته مفطرًا يوم جمعة قط) ولفظها عند ابن خزيمة: (ويكون من صومه يوم الجمعة).
قال الترمذى: "حديث عبد الله حديث حسن غريب".
قلتُ: وهو كما قال، وقد اختلف على عاصم في سنده وبعض متنه، كما شرحناه في "غرس الأشجار" … والله المستعان.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 417)