. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وللحديث طريق آخر: يرويه سليمان بن سيف المدنى عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر قال: (لما نزلت هذه الآية: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} [هود: 105]، سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلتُ: يا نبى الله فعلى ما نعمل؟! على شئ قد فرغ منه أوعلى شئ لم يفرغ منه؟! قال: بل على شئ قد فرغ منه وجرت به الأقلام يا عمر، ولكن كل ميسر لما خلق له) أخرجه الترمذى [3111]- واللفظ له - والبزار [1/ رقم 168/ البحر]، وابن أبى حاتم [رقم 11221]، والطبرى [رقم 18571/ طبعة الرسالة]، كلاهما في "التفسير" والرويانى [رقم 1415] ، وابن أبى عاصم في "السنة" [1/ رقم 170/ ظلال]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [20]، وابن عدى في "الكامل" [3/ 272]، والمؤلف في "مسنده الكبير" كما في "تفسير ابن كثير" [4/ 350 - 351]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم 1110]، وغيرهم من طريق سليمان به ....
قال الترمذى: "حديث حسن غريب من هذا الوجه" وقال ابن عساكر: "هذا حديث غريب، وأبو سفيان سليمان بن سيف المدنى فيه لين".
قلتُ: بل هو شيخ منكر الحديث كما قاله البخارى، ومثله قال أبو زرعة الرازى، وزاد: "روى عن عبد الله بن دينار ثلاثة أحاديث كلها مناكير … " كما في "الجرح والتعديل" [4/ 119]، لكن الحديث - عندى - صالح بشواهده الكثيرة عن جماعة من الصحابة، مضى منها حديث عليّ [برقم 375]، وحديث جابر [برقم 2054 ، 2110]، لكن ليس في تلك الشواهد ذكر لعمر، ووقع ذكره في حديث أبى هريرة عند ابن أبى عاصم في "السنة" [1/ رقم 165]، والآجرى في "الشريعة" [رقم 340]، والفريابى في "القدر" [رقم 24]، والبزار وغيرهم من طريق الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة قال: (قال عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - يا رسول الله: العمل في شئ نأتنفه، أو في شئ قد فرغ منه؟! قال: بل في شئ قد فرغ منه، قال: ففيم العمل؟! قال: يا عمر: لا يدرك ذلك إلا بالعمل، قال: إذن نجتهد يا رسول الله) لفظ الفريابى.
قلتُ: وظاهر سنده الصحة، لكن اختلف على الزهرى في سنده، وكذا في وصله وإرساله، والمحفوظ هو المرسل، وهكذا رواه المقدمون في الزهرى عنه عن ابن المسيب به … ليس فيه (أبو هريرة) وهذا هو الصواب كما جزم به الدارقطني في "العلل" [7/ 288]. =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 514)