5699 - حَدَّثَنَا عبد الله بن عمر بن أبان، حدّثنا أبو بكير ابن عم حفص بن غياثٍ النخعى، عن جميل بن زيدٍ الطائى، حدّثنا عبد الله بن عمر، قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بنى غفارٍ، فلما دخلت عليه رأى بكشحها وَضَحًا فردها، وقال: "دَلَّسْتُمْ لِي".--------------------------------------------
= وقع في سياق رواية شريك من قوله: (يرفعه) جرْيًا منه على طريقتهم في الاهتمام بذكر العبارات الدالة على رفع الحديث دون صريحها، [وأعنى بالصريح منها: ما ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم وأعنى بالدال على هذا الصريح: مثل قول الراوى: (يرفعه) أو (ينميه) أو قوله: (رواية) ونحو تلك العبارات … ] لكونها خرجت عن المعتاد في التحديث والإخبار عند النقلة؛ فأولوها منهم اهتمامًا ومحافظة على الإتيان بها كما سمعوا؛ ولا تراهم يفعلون ذلك دائمًا في تلك العبارات الصريحة في رفع الحديث …
والحاصل: أن دعوى كون أبى عوانة قد وقفه،؛ استنادًا إلى ما وقع من الإيهام في سند أبى داود، فغير ناهض ولا صريح عندى، والقول ما قلته لك … وربى أعلم وأجل.
5699 - منكر: أخرجه البيهقى في "سننه" [13997، 13998، 13999] و [14267]، والبخارى في "تاريخه" [7/ 223/ ترجمة كعب بن زيد]، وابن عدى في "الكامل" [2/ 171]، والطحاوى في "المشكل" [2/ 95]، وغيرهم من طرق عن جميل بن زيد الطائى عن ابن عمر به … وفى رواية للبيهقى قال في آخره: (ضمى إليك ثيابك، ولم يأخذ مما آتاها شيئًا) ولفظ البخارى: (تزوج النبي صلى الله عليه وسلم امرأة أنصارية؛ فأبصر في كشحها بياضًا؛ فخلى سبيلها قبل أن - يدخل بها) وفى رواية لابن عدى بلفظ: (تزوج النبي صلى الله عليه وسلم امرأة وخلى سبيلها) وفى رواية نحو لفظ البخارى الماضى، ومثله الطحاوى.
قال ابن عدى: "جميل بن زيد يعرف بهذا الحديث، واضطرب الرواة عنه بهذا الحديث …
وتلون فيه على ألوان، واختلف عليه من روى عنه" وقال البيهقى: "هذا مختلف فيه على جميل بن زيد … قال البخارى: لم يصح حديثه".
قلتُ: هذا حديث ساقط شبه لا شئ، وآفته جميل بن زيد هذا، فلم يكن فيه من جمال الرواية شئ قط، قال ابن معين: "ليس بثقة" ومثله قال النسائي وغيره، وقال الثورى: (لا شئ) وقال ابن حبان: (واهٍ) وقال أبو القاسم البغوى في "معجمه": "ضعيف مضطرب الحديث جدًّا، والاضطراب في حديث الغفارية منه" يعنى هذا الحديث، وضعفه أبو حاتم والساجى وابن عدى والعقيلى والساجى وجماعة. =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 652)