5767 - حدَّثَنَا محمد بن عبادٍ، حدّثنا سفيان، حدّثنا يحيى بن سعيد، عنه، فسألته - يعنى مسلمًا - فحدثنى مسلم بن أبى مريم، أنه سمع عليّ بن عبد الرحمن الأنصارى - وقال أيضًا: حدثنى على بن عبد الرحمن المعاوى - قال: صليت إلى جنب ابن عمر، فجعلت أقلِّب الحصى، فقال: لا تقلِّب الحصى، فإن تقليب الحصى من الشيطان، وافعل كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، وكيف رأيته يفعل؟ قال: هكذا، ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، ويده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بالتى تلى الإبهام، قال مسلمٌ: فبلغنا أنها مذبة الشيطان، وأنه لا يشهد الإنسان وهو قائلٌ بيده هكذا.--------------------------------------------
= ثم قال أبو حاتم: "والحضرمى بن لاحق: رجل من أهل المدينة، وليس لرواية أبى سلام عنه معنى، وإنما يشبه أن يكون يحيى لم يسمعه من زيد، فرواه عن الحضرمى عن زيد، فوهم الذي حدَّث به".
قلتُ: في الأشبه عند أبى حاتم نظر، ذكرنا في "غرس الأشجار" مع استيفاء سائر الاختلافات في سنده على ابن أبى كثير؛ والحديث صحيح على كل حال؛ كما مضى بيان ذلك في الماضى [برقم 5742]، فراجع ما علقناه عليه هناك … واللَّه المستعان.
• تنبيه: وقع في سند المؤلف من الطبعتين: (عن زيد أبى سلام عن الحكم … إلخ) وهذا (خطأ لا شك فيه؛ لان زيدًا - وهو ابن سلام - لا يُعْرَف بهذه الكنية: "أبى سلام"، وإنما هي كنية جده ممطور … ) هكذا قاله الإمام في "الصحيحة" [رقم 2967]، ولا غبار عليه أصلًا، ووقع عند ابن عساكر من طريق المؤلف: (عن زيد بن سلام عن الحكم) هكذا عنده، والصواب في سنده هو: (عن زيد عن أبى سلام عن الحكم … ) كما وقع عند أحمد من طريق عفان عن أبان عن يحيى عن زيد به …
ومثله رواه المؤلف من طريق عفان أيضًا … فَأخْلِق أن يكون إسنادهما واحدًا، ومطبوعة [تاريخ ابن عساكر/ طبعة دار الفكر]، فيها الكثير من التصحيف والتحريف في الأسانيد والمتون، مع ما بذله المعلق عليه من جهد مشكور عليه.
5767 - صحيح: أخرجه مسلم [580]، والنسائى [1266]، والحميدى [648]، وابن عبد البر في "التمهيد" [13/ 196]، وأبو نعيم في "مستخرجه على مسلم" [رقم 1288]، وأبو عوانة [2010]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن مسلم بن أبى مريم المدنى عن عليّ بن عبد الرحمن المعاوى عن ابن عمر به به … وهو عند بعضهم نحوه.=

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 66)