. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وليس عند البخاري وأحمد قوله: (فإن الكرم قلب المؤمن)، وعند أبي جعفر: (فإن المؤمن هو الكرم).
قلتُ: هكذا رواه معمر والأوزاعى عن الزهري، أما معمر فقد رواه عنه "عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامى" وهو من أئمة البصرة؛ وفي رواية البصريين عن معمر شيء، لكون معمر لما نزل البصرة لم يكن معه كتبه؛ فجعل يحدث من حفظه؛ فحمل عنه أهل البصرة أغلاطًا وأوهامًا، وهذا منها، فإن عبد الأعلى قد خولف فيه، خالفه عبد الرزاق الصنعانى، فرواه عن معمر فقال: عن أيوب السختيانى عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعًا: ( … لا يقولن أحدكم للعنب الكرم؛ فإن الكرم الرجل المسلم) … ، هكذا أخرجه مسلم [2247]، وأحمد [2/ 272]، ومن طريقه ابن بشران في "أماليه" [رقم 849]، وعبد الغنى المقدسى في التوحيد [رقم 25]، والبغوي في "تفسيره" [1/ 245]، وفي "شرح السنة" [12/ 358]، وغيرهم.
وهذا الوجه هو المحفوظ عن معمر؛ وعبد الرزاق ممن سمع من معمر قديمًا، لكن اختلف فيه على أيوب، كما شرحناه في غير هذا المكان، وأما رواية الأوزاعي الماضية: فقد رواها عنه محمد بن كثير المصيصي، ومحمد وصفوه بكثرة الغلط، فأخشى أن يكون وهم فيه على الأوزاعي، فقد رواه سفيان بن عيينة عن الزهري فقال: عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا: (يقولون كرم، وإنما الكرم قلب المؤمن) وجعل شيخ الزهري فيه (ابن المسيب) بدل: (أبي سلمة)
هكذا أخرجه الحميدي [1099]، والبخاري [5829]، و مسلم [2247]، وأحمد [2/ 239]، وابن حبان [5833]، والبغوي في "شرح السنة" [12/ 355]، وغيرهم؛ وتوبع عليه ابن عيينة على هذا الوجه عن الزهري تابعه:
1 - يحيى بن سعيد الأنصاري بلفظ: (لا يقولن أحدكم: الكرم، فإن الكرم قلب المؤمن) أخرجه ابن حبان [5834].
2 - وكذا رأيت الأوزاعي نفسه قد رواه عن الزهري مثل رواية ابن عيينة، وروايته عند ابن عساكر في تاريخ [34/ 305 - 306]، من طريقين عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي بإسناده به بلفظ: (لا تقولوا الكرم، فإن الكرم الرجل المسلم، ولكن قولوا: الأعناب).
وهذا هو المحفوظ عن الأوزاعي بلا ريب عندي، ومن رواه عنه على غير هذا الوجه فقد غلط =
= وليس عند البخاري وأحمد قوله: (فإن الكرم قلب المؤمن)، وعند أبي جعفر: (فإن المؤمن هو الكرم).
قلتُ: هكذا رواه معمر والأوزاعى عن الزهري، أما معمر فقد رواه عنه "عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامى" وهو من أئمة البصرة؛ وفي رواية البصريين عن معمر شيء، لكون معمر لما نزل البصرة لم يكن معه كتبه؛ فجعل يحدث من حفظه؛ فحمل عنه أهل البصرة أغلاطًا وأوهامًا، وهذا منها، فإن عبد الأعلى قد خولف فيه، خالفه عبد الرزاق الصنعانى، فرواه عن معمر فقال: عن أيوب السختيانى عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعًا: ( … لا يقولن أحدكم للعنب الكرم؛ فإن الكرم الرجل المسلم) … ، هكذا أخرجه مسلم [2247]، وأحمد [2/ 272]، ومن طريقه ابن بشران في "أماليه" [رقم 849]، وعبد الغنى المقدسى في التوحيد [رقم 25]، والبغوي في "تفسيره" [1/ 245]، وفي "شرح السنة" [12/ 358]، وغيرهم.
وهذا الوجه هو المحفوظ عن معمر؛ وعبد الرزاق ممن سمع من معمر قديمًا، لكن اختلف فيه على أيوب، كما شرحناه في غير هذا المكان، وأما رواية الأوزاعي الماضية: فقد رواها عنه محمد بن كثير المصيصي، ومحمد وصفوه بكثرة الغلط، فأخشى أن يكون وهم فيه على الأوزاعي، فقد رواه سفيان بن عيينة عن الزهري فقال: عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا: (يقولون كرم، وإنما الكرم قلب المؤمن) وجعل شيخ الزهري فيه (ابن المسيب) بدل: (أبي سلمة)
هكذا أخرجه الحميدي [1099]، والبخاري [5829]، و مسلم [2247]، وأحمد [2/ 239]، وابن حبان [5833]، والبغوي في "شرح السنة" [12/ 355]، وغيرهم؛ وتوبع عليه ابن عيينة على هذا الوجه عن الزهري تابعه:
1 - يحيى بن سعيد الأنصاري بلفظ: (لا يقولن أحدكم: الكرم، فإن الكرم قلب المؤمن) أخرجه ابن حبان [5834].
2 - وكذا رأيت الأوزاعي نفسه قد رواه عن الزهري مثل رواية ابن عيينة، وروايته عند ابن عساكر في تاريخ [34/ 305 - 306]، من طريقين عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي بإسناده به بلفظ: (لا تقولوا الكرم، فإن الكرم الرجل المسلم، ولكن قولوا: الأعناب).
وهذا هو المحفوظ عن الأوزاعي بلا ريب عندي، ومن رواه عنه على غير هذا الوجه فقد غلط =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 205)